الاعتداد عن زوجته ، وتقبل توبته بالإضافة إلى سائر الأحكام ، فيحكم
عليه بالاسلام وطهارة البدن ، وتصح منه العبادات إذا أداها ، ويجوز
له أن يتزوج بامرأة مسلمة ، حتى بزوجته السابقة إذا اتفق معها على
تجديد النكاح بعقد مستأنف وإن كانت لا تزال في عدتها منه ، وتنطبق
عليه أحكام المسلم في الميراث والحجب .
[ المسألة 33 : ]
إذا ارتد الرجل عن الاسلام ارتدادا مليا ، لم يقتل ، بل يستتاب ،
ولم تنتقل أمواله عن ملكه إلى الورثة إلا إذا مات أو قتل ، وقد تقدم
بيان أحكامه في نكاحه وبينونة زوجته منه بالارتداد أو بعد الاعتداد
في المبحث المشار إليه وتقبل توبته منه إذا رجع إلى الاسلام وتنطبق
عليه أحكامه .
[ المسألة 34 : ]
إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم يجب عليها القتل ولم تخرج أموالها
عن ملكها بالارتداد وإن كان عن فطرة ولم تنتقل إلى ورثتها إلا بالموت ،
وإذا ارتدت انفسخ نكاحها من زوجها فإن كان الزوج لم يدخل بها
بانت منه حين ارتدادها ، وإن كان قد دخل بها وجب عليها أن تعتد
منه عدة الطلاق ، فإذا هي لم تتب حتى انقضت العدة بانت من الزوج ،
ومن أحكامها إنها تحبس ويضيق عليها وتضرب في أوقات الصلاة حتى
تتوب وإذا هي تابت ورجعت إلى الاسلام قبلت توبتها ، وجاز لزوجها
أن يتزوجها بعقد جديد ، والأحوط لزوما إذا تابت وأراد الزوج
نكاحها وهي في أثناء العدة أن يكون الزواج بعقد جديد كذلك ، وقد
تقدم هذا في المبحث المذكور سابقا من كتاب النكاح .
[ المسألة 35 : ]
لا يترتب الأثر على ارتداد الشخص حتى يكون بالغا وعاقلا ومختارا
وقاصدا ، فلا حكم لارتداد الصبي قبل بلوغه ، ولا أثر لارتداد الشخص
إذا كان مجنونا وإن كان جنونه أدوارا وحدث ارتداده في دور جنونه ،
ولا حكم له إذا كان مكرها عليه ، ولا حكم له إذا كان هازلا غير جاد أو