تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الاعتداد عن زوجته ، وتقبل توبته بالإضافة إلى سائر الأحكام ، فيحكم عليه بالاسلام وطهارة البدن ، وتصح منه العبادات إذا أداها ، ويجوز له أن يتزوج بامرأة مسلمة ، حتى بزوجته السابقة إذا اتفق معها على تجديد النكاح بعقد مستأنف وإن كانت لا تزال في عدتها منه ، وتنطبق عليه أحكام المسلم في الميراث والحجب .
[ المسألة 33 : ] إذا ارتد الرجل عن الاسلام ارتدادا مليا ، لم يقتل ، بل يستتاب ، ولم تنتقل أمواله عن ملكه إلى الورثة إلا إذا مات أو قتل ، وقد تقدم بيان أحكامه في نكاحه وبينونة زوجته منه بالارتداد أو بعد الاعتداد في المبحث المشار إليه وتقبل توبته منه إذا رجع إلى الاسلام وتنطبق عليه أحكامه .
[ المسألة 34 : ] إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم يجب عليها القتل ولم تخرج أموالها عن ملكها بالارتداد وإن كان عن فطرة ولم تنتقل إلى ورثتها إلا بالموت ، وإذا ارتدت انفسخ نكاحها من زوجها فإن كان الزوج لم يدخل بها بانت منه حين ارتدادها ، وإن كان قد دخل بها وجب عليها أن تعتد منه عدة الطلاق ، فإذا هي لم تتب حتى انقضت العدة بانت من الزوج ، ومن أحكامها إنها تحبس ويضيق عليها وتضرب في أوقات الصلاة حتى تتوب وإذا هي تابت ورجعت إلى الاسلام قبلت توبتها ، وجاز لزوجها أن يتزوجها بعقد جديد ، والأحوط لزوما إذا تابت وأراد الزوج نكاحها وهي في أثناء العدة أن يكون الزواج بعقد جديد كذلك ، وقد تقدم هذا في المبحث المذكور سابقا من كتاب النكاح .
[ المسألة 35 : ] لا يترتب الأثر على ارتداد الشخص حتى يكون بالغا وعاقلا ومختارا وقاصدا ، فلا حكم لارتداد الصبي قبل بلوغه ، ولا أثر لارتداد الشخص إذا كان مجنونا وإن كان جنونه أدوارا وحدث ارتداده في دور جنونه ، ولا حكم له إذا كان مكرها عليه ، ولا حكم له إذا كان هازلا غير جاد أو
كلمة التقوى — صفحة 259 | الشيخ محمد أمين زين الدين