ولد ولم يكن لها حاجب ، وقد ترث مع الفرض بالرد إذا زادت التركة
على السهام ، وقد ذكرنا بعض الأمثلة لذلك في المسألة السادسة .
ومن هذا النوع : الزوج ، فإنه يرث من زوجته نصف تركتها إذا لم
يكن لها ولد أو حفيد وارث ، ويرث منها ربع التركة إذا كان لها ولد
وارث أو حفيد وارث ، ويرث منها بالرد إذا لم يكن للزوجة وارث غير
الإمام على الأقوى ، ولا يخرج الزوج عن هذا الحكم إلا إذا كان قريبا
لزوجته في النسب ، فهو ابن عم لها مثلا أو ابن خال وزوج ، ولا وارث
لها أقرب منه ولذلك فيرث منها بالقرابة كما يرث بالزوجية ، وقد سبق
نظيره في الزوجة ، وهذا هو القسم الثاني من أقسام الوارث .
[ المسألة التاسعة : ]
ومن الوارثة من يكون إرثه بالفرض في بعض الحالات ويكون إرثه
بالقرابة في بعضها ، وقد يرث بالرد عليه في بعض الحالات أيضا ، ومن
هذا القسم الأب ، فإنه يرث بالفرض إذا كان للميت ولد أو حفيد
وارث وفرضه في هذا الحال هو السدس ، وهو يرث بالقرابة إذا لم
يكن للميت ولد ولا حفيد أو كان له ولكنه كان ممنوعا من الإرث لأنه
كافر أو قاتل للميت أو رق مملوك ، وهو يرث كذلك بالرد عليه في
بعض الحالات ، ومثال ذلك أن يموت زيد ويخلف من بعده أبا وبنتا
واحدة ، فيرث الأب فرضه وهو السدس كما ذكرناه وترث البنت فرضها
وهو النصف ، وتزيد التركة على السهام بسدسين والحكم في ذلك أن
يقسم الزائد على الأب والبنت الوارثين بنسبة سهميهما من التركة ،
فيأخذ الأب ربع الزائد وتأخذ البنت ثلاثة أرباعه ، ومثاله أيضا أن
يموت الشخص ويخلف من بعده أبا وبنتين ، فيرث الأب السدس كما
تقدم وترث البنتان فرضهما وهو الثلثان ، وتزيد التركة على السهام
بسدس واحد ، والحكم فيه أن يقسم الزائد على الأب والبنتين بنسبة
سهميهما كما سبق ، فيكون للأب خمس الزائد وللبنتين أربعة أخماسه .
ومن هذا القسم البنت الواحدة للميت ، فإنها ترث من أبيها بالفرض
وهو نصف التركة إذا لم يكن معها ولد ذكر وارث ، وترث منه بالقرابة
إذا كان معها ولد ذكر ، ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإذا لم يكن