يمنعان ابن العم وابن العمة وابن الخال وابن الخالة عن إرثه ، والخال
والخالة يمنعان ابن العم وابن العمة أيضا وابن الخال وابن الخالة عن
الإرث ، وما كان من أولادهم بلا واسطة يمنع من كان منهم بواسطة
وهكذا ، لأن الجميع من صنف واحد كما تقدم في المسألة الأولى ، وتلاحظ
المسائل المتعلقة بذلك من الفصل الثالث الآتية إن شاء الله تعالى .
[ الفصل الثاني ]
[ في موانع الإرث ]
[ المسألة 15 : ]
ذكر جماعة من العملاء للإرث موانع كثيرة حتى أنهاها الشهيد الأول
قدس سره في كتاب الدروس إلى عشرين مانعا وفي بعض ما أفاده في
ذلك تكلف ، وبعض ما ذكره إنما هو مانع عن بعض الإرث ، وليس
مانعا عن أصل الإرث ، كالولد يمنع الأب والأم حين يجتمع معهما أو
مع أحدهما عما زاد عن السدس ، وكالولد يحجب الزوج حين يجتمع
معه عن النصف ، ويمنع الزوجة حين يكون معها عن الربع ، وكالإخوة
يحجبون الأم عما زاد عن السدس مع وجود شروط الحجب ، ونظائر
ذلك .
وموانع الإرث المشهورة ثلاثة ، وهي الكفر والقتل والرق ، وقد
تقدم في الكتاب السابق حكم اللعان ، وسنتعرض له هنا إن شاء الله على
وجه الاجمال ، ونتعرض لبعض أحكام الغائب وأحكام الحمل وميراث
ابن الزنا في ما يأتي .
[ المسألة 16 : ]
لا يرث الكافر من المسلم إذا مات وإن كان أقرب الناس إليه في
النسب ، من غير فرق بين أصناف الكفار ومللهم ، حتى الذمي والمعاهد ،
وحتى المرتد سواء كان فطريا أم مليا ، فإذا مات المسلم انتقلت تركته
إلى وارثه المسلم وإن كان بعيدا عنه في النسب ، وكان له ولد كافر ،
أو كان له أب وأم كافران ، أو كان له أقرباء آخرون من الكفرة أو
المرتدين ، وإذا لم يكن له رحم أو قريب مسلم يرثه ورثه معتقه أو