فإذا كان له ولد أو حفيد غير ممنوع من الإرث ففرض الزوجة الواحدة
أو الزوجات المتعددة هو الثمن يقتسمنه بالسوية .
والسدس فرض للأب وللأم إذا كان لابنهما الميت ولد أو حفيد غير
ممنوع من الإرث ، والسدس فرض الأم أيضا إذا كان لابنها الميت إخوة
لأبويه أو لأبيه خاصة مع وجود شرائط الحجب وسيأتي ذكرها كما
أشرنا إليه آنفا .
والسدس أيضا فرض الأخ الواحد للميت من أمه ليس معه من كلالة
الأم غيره ، والأخت الواحدة من أمه ليس معها غيرها كذلك .
[ المسألة الخامسة : ]
قد لا يعين الشارع للوارث سهما معينا يدفع إليه من تركة الميت في
جميع الأحوال أو في بعض الحالات دون بعض ، فالشارع لا يحدد للأب
سهما معينا عند انفراده بميراث ولده ، ولا يحدد له نصيبا إذا انفرد
هو والأم بتركة ولدهما ولم يكن له وارث سواهما ، والشارع لا يحدد
فرضا خاصا للولد الذكر حين ما ينفرد بميراث أبيه وحين ما يشترك
معه ولد آخر أو أولاد آخرون ذكور أو إناث ، والشارع لا يحدد
للأخ الذكر الواحد أو المتعدد فرضا معينا ، ولا يحدد للجد ولا للعم
ولا للخال ولا لابن العم ولا لابن الخال مقدارا عند الانفراد بالميراث أو
عند الاشتراك ، ونتيجة ذلك أن هذا القريب يرث من تركة الميت بسبب
قرابته منه نصيبا ، وهذا النصيب الذي يستحقه من التركة يختلف
باختلاف الموارد ، فالأب يستحق جميع تركه ولده الميت حين ما ينفرد
بميراثه ، وهو يأخذ الثلثين منها إذا انفرد هو والأم بالتركة ولم يكن
للأم حاجب عن الثلث والحاجب لها هم الإخوة عندما توجد شروط
الحجب ، وهو يستحق خمسة أسداس التركة في هذا الفرض إذا كان
للميت إخوة يحجبون الأم عما زاد عن السدس ، والأب في جميع هذه
الفروض يرث من ولده بالقرابة ، ومثله القول في الورثة الآخرين .
فالولد يستحق جميع التركة عند انفراده بها ، ويستحق نصيبه منها
حسب ما تقتضيه القسمة حين ما يشترك معه ولد آخر أو أكثر ، ذكر
أو أنثى ، أو يشترك معه الأبوان أو أحدهما ، وهو في جميع الفروض