تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فإذا كان له ولد أو حفيد غير ممنوع من الإرث ففرض الزوجة الواحدة أو الزوجات المتعددة هو الثمن يقتسمنه بالسوية . والسدس فرض للأب وللأم إذا كان لابنهما الميت ولد أو حفيد غير ممنوع من الإرث ، والسدس فرض الأم أيضا إذا كان لابنها الميت إخوة لأبويه أو لأبيه خاصة مع وجود شرائط الحجب وسيأتي ذكرها كما أشرنا إليه آنفا . والسدس أيضا فرض الأخ الواحد للميت من أمه ليس معه من كلالة الأم غيره ، والأخت الواحدة من أمه ليس معها غيرها كذلك .
[ المسألة الخامسة : ] قد لا يعين الشارع للوارث سهما معينا يدفع إليه من تركة الميت في جميع الأحوال أو في بعض الحالات دون بعض ، فالشارع لا يحدد للأب سهما معينا عند انفراده بميراث ولده ، ولا يحدد له نصيبا إذا انفرد هو والأم بتركة ولدهما ولم يكن له وارث سواهما ، والشارع لا يحدد فرضا خاصا للولد الذكر حين ما ينفرد بميراث أبيه وحين ما يشترك معه ولد آخر أو أولاد آخرون ذكور أو إناث ، والشارع لا يحدد للأخ الذكر الواحد أو المتعدد فرضا معينا ، ولا يحدد للجد ولا للعم ولا للخال ولا لابن العم ولا لابن الخال مقدارا عند الانفراد بالميراث أو عند الاشتراك ، ونتيجة ذلك أن هذا القريب يرث من تركة الميت بسبب قرابته منه نصيبا ، وهذا النصيب الذي يستحقه من التركة يختلف باختلاف الموارد ، فالأب يستحق جميع تركه ولده الميت حين ما ينفرد بميراثه ، وهو يأخذ الثلثين منها إذا انفرد هو والأم بالتركة ولم يكن للأم حاجب عن الثلث والحاجب لها هم الإخوة عندما توجد شروط الحجب ، وهو يستحق خمسة أسداس التركة في هذا الفرض إذا كان للميت إخوة يحجبون الأم عما زاد عن السدس ، والأب في جميع هذه الفروض يرث من ولده بالقرابة ، ومثله القول في الورثة الآخرين . فالولد يستحق جميع التركة عند انفراده بها ، ويستحق نصيبه منها حسب ما تقتضيه القسمة حين ما يشترك معه ولد آخر أو أكثر ، ذكر أو أنثى ، أو يشترك معه الأبوان أو أحدهما ، وهو في جميع الفروض