يرث بالقرابة ، وكذلك القول في الورثة الآخرين من الإخوة والأجداد
والأعمام وغيرهم من الذين يرثون بالقرابة ، ونظيرهم في ذلك من يرث
الميت بسبب الولاء .
[ المسألة السادسة : ]
قد تزيد التركة على مقدار السهام المعينة فيها للورثة ، فيستحق
بعض الورثة أن يرد عليه شئ من بقية التركة زائدا على نصيبه ،
وفقا لما يأتي بيانه من الحكم في ذلك ، ومثاله أن يموت رجل وله بنت
واحدة وزوجة فيكون للبنت نصف التركة وللزوجة ثمنها ، وتكون
التركة زائدة على السهام المقدرة بثلاثة أثمان التركة ، والحكم في هذا
الفرض أن يرد جميع ما زاد على البنت خاصة وتستحقه زائدا على
نصيبها ، ومثال ذلك أيضا أن يموت رجل وله بنت واحدة وأم ، فيكون
للأم سدس التركة ، وللبنت نصفها ، وتكون التركة زائدة على السهام
المقدرة بسدسي التركة ، والحكم في الفرض أن يقسم الزائد على البنت
والأم بنسبة سهميهما فيكون للأم الربع من الزائد ، وللبنت ثلاثة
أرباعه وسيجئ تفصيل الحكم فيه .
[ المسألة السابعة : ]
من الورثة من يكون إرثه بالفرض دائما ، فلا يرث بالقرابة ولا
بالرد في جميع الحالات ، وهي الزوجة الواحدة والزوجات المتعددة ،
وفرضها هو الربع إذا لم يكن للزوج الميت ولد أو حفيد وارث ، وإذا
كان له ولد أو حفيد ففرضها هو الثمن ، ولا تخرج عن ذلك إلا إذا
كانت قريبة للزوج في النسب فترثه بالقرابة أيضا غير ميراث الزوجة ،
ومثال ذلك أن تكون ابنة عمه أو ابنة خاله مثلا وزوجته ، ولا وارث
له أقرب منها ، وهذا هو القسم الأول من أقسام الوارث .
[ المسألة الثامنة : ]
ومن الورثة من يكون إرثه بالفرض دائما ، وقد يرث بالفرض
وبالرد أيضا في بعض الحالات ، ومن هذا القسم : الأم ، فإنها ترث
السدس دائما من تركة ولدها إذا كان له ولد أو كان لها حاجب وهم
الإخوة مع وجود شرائط الحجب ، وترث الثلث دائما إذا لم يكن للميت