تعددت الواسطة ، وعدوا من القرابة في نظر أهل العرف ، وجميع أهل
هذه الطبقة صنف واحد ، وسنذكر الأثر الذي يختص به أهل الصنف
الواحد من الطبقة عن أهل الصنفين المختلفين .
[ المسألة الثانية : ]
الثاني من موجبات إرث الحي من الميت هي الزوجية ، فإذا تم عقد
النكاح الدائم بين الرجل والمرأة ورث أحدهما الآخر إذا مات قبله ولم
يكن له ما يمنعه عن الإرث من كفر أو قتل أو رق أو لعان ، وتراجع
المسألة الثلاثمائة والثالثة من كتاب النكاح في ما يتعلق بميراث الزوج
والزوجة إذا كان نكاحهما منقطعا .
[ المسألة الثالثة : ]
الثالث من موجبات إرث الحي من الميت : الولاء ، وينحصر في ولاء
العتق ، وولاء ضمان الجريرة ، وولاء الإمامة ، فإذا مات العتيق ولم
يكن له رحم وارث ، ورث ماله سيده الذي أعتق رقبته ، وإذا مات
السائبة ولا رحم له ولا معتق ورثه ضامن جريرته ، وإذا مات من لا
وارث له من جميع أولئك ورثه إمام المسلمين على ما سنفصله في ما يأتي
إن شاء الله تعالى .
[ المسألة الرابعة : ]
الفروض وهي السهام التي قدرها الله سبحانه في كتابه الكريم لبعض
الوارثين ستة : وهي الثلثان والنصف ، والثلث ، والربع ، والسدس ،
والثمن .
فالثلثان هما فرض للبنتين أو البنات للميت حين لا يكون معهن ولد
ذكر للميت أيضا ، وحين يكون معهن ابن له ولكنه يكون ممنوعا من
الإرث لأنه كافر فلا يرث من المسلم ، أو لأنه قاتل لأبيه فلا يرثه ، أو
لأنه عبد مملوك ، فلا يكون في هذه الصور وارثا ولا حاجبا لأخواته
بنات الميت عن فرضهن وهو الثلثان ، وهما أيضا فرض للأختين أو
الأخوات للميت ، لأبويه معا أو لأبيه خاصة ، حين لا يكون معهن أخ
ذكر للميت ، أو كان معهن أخ ذكر ولكنه لا يساويهن في المرتبة ، ومثال
ذلك أن تكون للميت أختان شقيقتان لأمه وأبيه ، ويكون له معهما أخ