تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
تعددت الواسطة ، وعدوا من القرابة في نظر أهل العرف ، وجميع أهل هذه الطبقة صنف واحد ، وسنذكر الأثر الذي يختص به أهل الصنف الواحد من الطبقة عن أهل الصنفين المختلفين .
[ المسألة الثانية : ] الثاني من موجبات إرث الحي من الميت هي الزوجية ، فإذا تم عقد النكاح الدائم بين الرجل والمرأة ورث أحدهما الآخر إذا مات قبله ولم يكن له ما يمنعه عن الإرث من كفر أو قتل أو رق أو لعان ، وتراجع المسألة الثلاثمائة والثالثة من كتاب النكاح في ما يتعلق بميراث الزوج والزوجة إذا كان نكاحهما منقطعا .
[ المسألة الثالثة : ] الثالث من موجبات إرث الحي من الميت : الولاء ، وينحصر في ولاء العتق ، وولاء ضمان الجريرة ، وولاء الإمامة ، فإذا مات العتيق ولم يكن له رحم وارث ، ورث ماله سيده الذي أعتق رقبته ، وإذا مات السائبة ولا رحم له ولا معتق ورثه ضامن جريرته ، وإذا مات من لا وارث له من جميع أولئك ورثه إمام المسلمين على ما سنفصله في ما يأتي إن شاء الله تعالى .
[ المسألة الرابعة : ] الفروض وهي السهام التي قدرها الله سبحانه في كتابه الكريم لبعض الوارثين ستة : وهي الثلثان والنصف ، والثلث ، والربع ، والسدس ، والثمن . فالثلثان هما فرض للبنتين أو البنات للميت حين لا يكون معهن ولد ذكر للميت أيضا ، وحين يكون معهن ابن له ولكنه يكون ممنوعا من الإرث لأنه كافر فلا يرث من المسلم ، أو لأنه قاتل لأبيه فلا يرثه ، أو لأنه عبد مملوك ، فلا يكون في هذه الصور وارثا ولا حاجبا لأخواته بنات الميت عن فرضهن وهو الثلثان ، وهما أيضا فرض للأختين أو الأخوات للميت ، لأبويه معا أو لأبيه خاصة ، حين لا يكون معهن أخ ذكر للميت ، أو كان معهن أخ ذكر ولكنه لا يساويهن في المرتبة ، ومثال ذلك أن تكون للميت أختان شقيقتان لأمه وأبيه ، ويكون له معهما أخ