المعتبرة ، أمر الحاكم الزوج أن يبدأ فيقول : أشهد بالله إني لمن
الصادقين في ما قلته من رمي هذه المرأة بالزنا ، أو من نفي ولدها عني ،
ويكرر هذه الشهادة بأمر الحاكم أربع مرات ، ثم أمره بعدها أن يقول
في المرة الخامسة : أن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فيقولها
مرة واحدة .
فإذا أتم الرجل لعانه ، أمر الحاكم المرأة أن تقول : أشهد بالله إنه
لمن الكاذبين في قوله من القذف بالزنا ، أو من نفي الولد عن نفسه ،
وتكرر هذا القول أربع مرات ، ثم أمرها فقالت في المرة الخامسة : أن
غضب الله علي إن كان من الصادقين في قوله ، وقالت ذلك مرة واحدة .
[ المسألة 55 : ]
يجب أن يكون التلفظ بشهادات اللعان وكلماته من الرجل والمرأة
على الوجه المتقدم ، فلا يصح إذا أبدلت منه بعض كلماته أو غيرت
بما يرادف أو بما يشبه في المعنى أو في الاشتقاق ، ولا يصح إذا قدم
بعض الألفاظ على بعض أو حذف بعضها وإن كان المحذوف لام التوكيد
من قول الرجل : إني لمن الصادقين ، أو من قول المرأة : إنه لمن الكاذبين ،
أو ما يشبه ذلك .
[ المسألة 56 : ]
تجب مراعاة الترتيب في اللعان ، فيبدأ الرجل قبل المرأة ، ويبدأ
الرجل أولا بالشهادات الأربع بالله إنه لمن الصادقين ، ثم يدعو
على نفسه بلعنة الله بعدها إن كان من الكاذبين ، وتبدأ المرأة بالشهادات
الأربع كذلك ، ثم تدعو على نفسها بغضب الله ببعدها إن كان من
الصادقين .
[ المسألة 57 : ]
يجب أن يكون التلفظ في اللعان باللغة العربية ، إذا كان الرجل
والمرأة قادرين على التكلم بها ، فإذا كانا عاجزين ولم يمكن لهما النطق
بها صح لهما ايقاعه بغيرها من اللغات .
[ المسألة 58 : ]
يشكل الحكم بصحة التوكيل في اللعان ، بأن يوكل الرجل غيره في أن