تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يجري اللعان عنه مع زوجته حتى تترتب أحكام اللعان على الموكل بلعان الوكيل ، أو توكل المرأة أحدا في أن يلاعن الرجل عنها كذلك ، وقد سبق هذا التردد منا في كتاب الوكالة .
[ المسألة 59 : ] إذا حصل اللعان بين الرجل والمرأة واجتمعت شروطه وقيوده وقعت الفرقة بين الزوجين سواء كان اللعان بسبب القذف أم كان بسبب نفي الولد ، والفرقة الحاصلة من ذلك انفساخ عقد لا طلاق ، ولذلك فلا يشترط في اللعان ما يشترط في صحة الطلاق ، ويجب على المرأة أن تعتد من الزوج بعده ، وقد تقدم في مبحث العدد إن عدة المرأة في الفسخ والانفساخ هي عدة الطلاق ، والفرقة بين الزوجين على الوجه المذكور هي الأثر الأول الذي يتحقق ويحكم به بعد اللعان .
[ المسألة 60 : ] إذا وقع اللعان بين الزوجين على الوجه التام في الشروط والقيود ، حرمت المرأة على الرجل حرمة مؤبدة فلا يحل له الزواج بها أبدا حتى بعقد جديد ، وحتى بعد انقضاء عدتها منه ، وحتى إذا أكذب نفسه في قذفها بالزنا أو كذبت هي نفسها في لعانها ، وكذلك إذا كان اللعان بسبب القذف ونفي الولد معا ، فتحرم عليه حرمة مؤبدة وإذا كان اللعان بسبب نفي الولد خاصة ولا يشتمل على قذف المرأة بالزنا ، ففي ثبوت التحريم المؤبد بذلك الشكال فلا يترك الاحتياط فيه ، وإن كان القول بالحرمة الأبدية لا يخلو من قوة ، وقد تقدم ذكر هذا في المسألة المائتين والسادسة والستين من كتاب النكاح ، وهذا هو الحكم الثاني من أحكام اللعان .
[ المسألة 61 : ] إذا رمى الزوج امرأته بالزنا ولاعنها عند الحاكم الشرعي لعانا تام الشروط والقيود ، سقط باللعان عنه حد القدف وثبت على المرأة حد الزنا وهو هنا الرجم لأنها محصنة ، فإذا لاعنته أيضا وأتمت لعانها على الوجه المطلوب ، سقط عنها حد الزنا ، ودرئ عنها الرجم ، وإذا