يجري اللعان عنه مع زوجته حتى تترتب أحكام اللعان على الموكل بلعان
الوكيل ، أو توكل المرأة أحدا في أن يلاعن الرجل عنها كذلك ، وقد
سبق هذا التردد منا في كتاب الوكالة .
[ المسألة 59 : ]
إذا حصل اللعان بين الرجل والمرأة واجتمعت شروطه وقيوده وقعت
الفرقة بين الزوجين سواء كان اللعان بسبب القذف أم كان بسبب نفي
الولد ، والفرقة الحاصلة من ذلك انفساخ عقد لا طلاق ، ولذلك فلا
يشترط في اللعان ما يشترط في صحة الطلاق ، ويجب على المرأة أن
تعتد من الزوج بعده ، وقد تقدم في مبحث العدد إن عدة المرأة في
الفسخ والانفساخ هي عدة الطلاق ، والفرقة بين الزوجين على الوجه
المذكور هي الأثر الأول الذي يتحقق ويحكم به بعد اللعان .
[ المسألة 60 : ]
إذا وقع اللعان بين الزوجين على الوجه التام في الشروط والقيود ،
حرمت المرأة على الرجل حرمة مؤبدة فلا يحل له الزواج بها أبدا حتى
بعقد جديد ، وحتى بعد انقضاء عدتها منه ، وحتى إذا أكذب نفسه في
قذفها بالزنا أو كذبت هي نفسها في لعانها ، وكذلك إذا كان اللعان
بسبب القذف ونفي الولد معا ، فتحرم عليه حرمة مؤبدة وإذا كان
اللعان بسبب نفي الولد خاصة ولا يشتمل على قذف المرأة بالزنا ،
ففي ثبوت التحريم المؤبد بذلك الشكال فلا يترك الاحتياط فيه ، وإن
كان القول بالحرمة الأبدية لا يخلو من قوة ، وقد تقدم ذكر هذا في
المسألة المائتين والسادسة والستين من كتاب النكاح ، وهذا هو الحكم
الثاني من أحكام اللعان .
[ المسألة 61 : ]
إذا رمى الزوج امرأته بالزنا ولاعنها عند الحاكم الشرعي لعانا تام
الشروط والقيود ، سقط باللعان عنه حد القدف وثبت على المرأة حد
الزنا وهو هنا الرجم لأنها محصنة ، فإذا لاعنته أيضا وأتمت لعانها
على الوجه المطلوب ، سقط عنها حد الزنا ، ودرئ عنها الرجم ، وإذا