نكلت ولم تلاعن الرجل أو أتت ببعض شهادات اللعان ونكلت عن اتمامه
لزمها الحد ، وهذا هو الحكم الثالث من أحكام اللعان .
[ المسألة 62 : ]
إذا نفى الرجل الولد عن نفسه فقال : إنه ليس ولدي ، وادعت
المرأة أن الولد منه ، وتلاعنا لذلك عند الحاكم الشرعي كما ذكرنا ،
انتفى الولد عن الرجل فلا ينسب إليه ، فلا يكون الرجل الملاعن له أبا ،
ولا يكون الطفل للرجل ابنا ، ولا يرث أحدهما من الآخر إذا مات قبله ،
وانتفى النسب بين الولد ومن يتصل به بالأب ، فلا يكون أبو الرجل
له جدا ولا تكون أمه له جدة ، ولا أخوه للطفل عما ، ولا أخته عمة ،
ولا ولد الرجل له أخا ولا أختا ، ولا يرث منهم إذا ماتوا قبله ولا يرثون
منه إذا مات قبلهم .
وثبت النسب والتوارث بين الولد والأم ومن يتقرب بها ، فأبوها
جده وأمها جدته وأخوانها أخواله وخالاته ، وأولاد المرأة من غير ذلك
الرجل إخوانه لأمه وأخواته ، وكذلك أولادها من ذلك الرجل فهم إخوانه
لأمه وأخواته لها ، وليسوا إخوانه لأبيه وأمه ويثبت التوارث بينه وبينهم
على هذا النهج ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في فصل ميراث
ولد الملاعنة من كتاب الميراث ، وهذا هو الحكم الرابع من أحكام اللعان .
[ المسألة 63 : ]
إذا لاعن الرجل المرأة لنفي الولد عن نفسه ، ثم كذب لعانه واعترف
بالولد أخذ باقراره ، فإذا مات قبل الولد ورث الولد من تركته ، ولا
يرث هو من الولد إذا مات قبله ، ولا يرث الولد من أقرباء الأب شيئا
إذا مات أحدهم قبله ولا يرثون منه إذا مات قبلهم ، وإذا كذب الرجل
نفسه قبل أن يتم اللعان لم ينتف الولد منه ولم يكن للعان أثر .
[ المسألة 64 : ]
إذا لاعن الرجل امرأته لقذفها بالزنا ثم كذب نفسه بعد اللعان ،
لم يحد للقذف ولم يحل أن يتزوج بالمرأة أبدا ، وإذا كذب نفسه
قبل أن يتم اللعان لزمه حد القذف ولم تحرم عليه المرأة ، بل ولم
ينفسخ نكاحها .