تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
نكلت ولم تلاعن الرجل أو أتت ببعض شهادات اللعان ونكلت عن اتمامه لزمها الحد ، وهذا هو الحكم الثالث من أحكام اللعان .
[ المسألة 62 : ] إذا نفى الرجل الولد عن نفسه فقال : إنه ليس ولدي ، وادعت المرأة أن الولد منه ، وتلاعنا لذلك عند الحاكم الشرعي كما ذكرنا ، انتفى الولد عن الرجل فلا ينسب إليه ، فلا يكون الرجل الملاعن له أبا ، ولا يكون الطفل للرجل ابنا ، ولا يرث أحدهما من الآخر إذا مات قبله ، وانتفى النسب بين الولد ومن يتصل به بالأب ، فلا يكون أبو الرجل له جدا ولا تكون أمه له جدة ، ولا أخوه للطفل عما ، ولا أخته عمة ، ولا ولد الرجل له أخا ولا أختا ، ولا يرث منهم إذا ماتوا قبله ولا يرثون منه إذا مات قبلهم . وثبت النسب والتوارث بين الولد والأم ومن يتقرب بها ، فأبوها جده وأمها جدته وأخوانها أخواله وخالاته ، وأولاد المرأة من غير ذلك الرجل إخوانه لأمه وأخواته ، وكذلك أولادها من ذلك الرجل فهم إخوانه لأمه وأخواته لها ، وليسوا إخوانه لأبيه وأمه ويثبت التوارث بينه وبينهم على هذا النهج ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في فصل ميراث ولد الملاعنة من كتاب الميراث ، وهذا هو الحكم الرابع من أحكام اللعان .
[ المسألة 63 : ] إذا لاعن الرجل المرأة لنفي الولد عن نفسه ، ثم كذب لعانه واعترف بالولد أخذ باقراره ، فإذا مات قبل الولد ورث الولد من تركته ، ولا يرث هو من الولد إذا مات قبله ، ولا يرث الولد من أقرباء الأب شيئا إذا مات أحدهم قبله ولا يرثون منه إذا مات قبلهم ، وإذا كذب الرجل نفسه قبل أن يتم اللعان لم ينتف الولد منه ولم يكن للعان أثر .
[ المسألة 64 : ] إذا لاعن الرجل امرأته لقذفها بالزنا ثم كذب نفسه بعد اللعان ، لم يحد للقذف ولم يحل أن يتزوج بالمرأة أبدا ، وإذا كذب نفسه قبل أن يتم اللعان لزمه حد القذف ولم تحرم عليه المرأة ، بل ولم ينفسخ نكاحها .