أو قالت المرأة : أنكحت سعدا موكلك نفسي على مهر كذا ، أو قالت
أنكحت نفسي من موكلك سعد على مهر كذا ، فيقبل وكيل الزوج له
على نهج ما تقدم .
وإذا كان العقد بين الوكيلين ، قال وكيل الزوجة لصاحبه : زوجت
موكلك سعدا موكلتي ليلى على مائة دينار معجلة ، أو قال له : زوجت
موكلتي ليلى من موكلك سعد على الصداق المعين ، أو زوجت موكلتي
ليلى بموكلك سعد على الصداق المعلوم ، فيقول وكيل الزوج : قبلت
التزويج لموكلي سعد على الصداق المعلوم .
أو قال وكيل الزوجة لصاحبه أنكحت موكلك سعدا موكلتي ليلى على
مهر كذا ، أو أنكحت موكلتي ليلى من موكلك سعد على الصداق المعلوم ،
فيقول وكيل الزوج : قبلت النكاح لموكلي سعد على المهر المعلوم ، ويصح
أن يقع القبول مجردا عن ذكر المتعلقات في جميع الصور ، وقد ذكرنا
هذا في المسألة السادسة والخمسين .
وهكذا تجري الصيغة إذا كان العقد بين الوليين للقاصرين أو بين
الولي لأحدهما ونفس الآخر أو وكيله ، فيأتي الموجب بلفظ زوجت
أو بلفظ أنكحت مخيرا بينهما ، ويصح له أن يأتي باللفظ الذي يختاره
منهما متعديا بنفسه إلى المفعولين ، وعليه في هذه الصورة أن يقدم ذكر
الزوج على الزوجة ، لأنه المفعول الأول ، فيقول زوجت أو أنكحت سعدا
ليلى ، ويصح له أن يعدي لفظ زوجت أو أنكحت إلى الزوج بمن ، وإذا
صنع كذلك قدم الزوجة عليه بالذكر ، فيقول زوجت ليلى من سعد أو
أنكحت ليلى من سعد ، ويصح له أن يعدي كلمة زوجت بالباء أيضا
فيدخلها على الزوج ويقدم الزوجة بالذكر كذلك ، فيقول : زوجت ليلى
بسعد ، ولا يصح في لفظ أنكحت أن يعديه بالباء ، فلا يقال أنكحت
فلانة بفلان .
[ المسألة 58 : ]
يشترط في صحة عقد النكاح أن يكون كل واحد من الموجب والقابل
قاصدا لانشاء مضمون العقد الذي يجريه مع صاحبه ، فيقصد الموجب
بقوله : زوجت مثلا أنه ينشئ علاقة الزوجية بين الزوجين ، ويقصد