تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وشبه ذلك ، أو ترك بعض ما يجب لها من نفقة أو حقوق واجبة ، فبذلت له بعض المال ليخلعها وتستريح من سوء معاملته حرم عليه أن يأخذ شيئا من ذلك المال ، وإذا خلعها على ما بذلت لم يصح الخلع ، ويصح طلاقا رجعيا إذا أوقعه بلفظ الطلاق ، أو أوقعه بلفظ الخلع واتبعه بالطلاق كما سيأتي بيانه ، وتراجع المسألة الثلاثمائة والحادية والثمانون من كتاب النكاح .
[ المسألة 154 : ] يشترط في الخلع أن تبذل الزوجة للرجل عن نفسها فدية ليطلقها على ما بذلت ، ويشترط في الفدية أن تكون مالا ، وأن تكون مما يصح تملكه ، وليس لها حد معين ، فيصح أن تكون بمقدار صداق المرأة الذي سمي لها في عقد النكاح وأقل منه وأكثر ، ويصح أن تكون عينا خارجية مشخصة ، فتقول المرأة للرجل : بذلت لك هذا الألف المعين لتطلقني ، ويصح أن تكون كليا في ذمة الزوجة ، فتقول له : بذلت لك ألف دينار في ذمتي أدفعه إليك حالا أو بعد شهر ، وأن تكون كليا في المعين ، فتقول له : بذلت لك ألف دينار مما في الصندوق ، ويصح أن تكون دينا في ذمة الزوج أو في ذمة شخص غيره ، فتقول له : بذلت لك ما في ذمتك ، من صداقي وهو كذا دينارا ، أو مالي في ذمة زيد ، وهو كذا ، ويصح أن تكون منفعة معينة ، فتقول له : بذلت لك منفعة بستاني أو منفعة داري سنة تامة .
[ المسألة 155 : ] يكفي في الفدية أن تكون معلومة على نحو الاجمال إذا تراضى الطرفان بذلك ، ومثاله أن تقول للرجل : بذلت لك هذه السيارة ، أو هذه الصبرة المشاهدة من الطعام ، ويصح أن تكون مما يؤول إلى العلم وإن كانت مجهولة بالفعل ، فتقول له : بذلت لك ما يحتويه هذا الصندوق إذا كان الزوج والزوجة يعلمان بأن في الصندوق مالا ، أو تقول له : بذلت لك مالي في ذمتك من صداق أو من دين ، وإن جهل الطرفان بالفعل مقدار ما في الصندوق وما في الذمة أو جهلا جنسه أو وصفه .