وشبه ذلك ، أو ترك بعض ما يجب لها من نفقة أو حقوق واجبة ،
فبذلت له بعض المال ليخلعها وتستريح من سوء معاملته حرم عليه أن
يأخذ شيئا من ذلك المال ، وإذا خلعها على ما بذلت لم يصح الخلع ،
ويصح طلاقا رجعيا إذا أوقعه بلفظ الطلاق ، أو أوقعه بلفظ الخلع
واتبعه بالطلاق كما سيأتي بيانه ، وتراجع المسألة الثلاثمائة والحادية
والثمانون من كتاب النكاح .
[ المسألة 154 : ]
يشترط في الخلع أن تبذل الزوجة للرجل عن نفسها فدية ليطلقها
على ما بذلت ، ويشترط في الفدية أن تكون مالا ، وأن تكون مما يصح
تملكه ، وليس لها حد معين ، فيصح أن تكون بمقدار صداق المرأة
الذي سمي لها في عقد النكاح وأقل منه وأكثر ، ويصح أن تكون عينا
خارجية مشخصة ، فتقول المرأة للرجل : بذلت لك هذا الألف المعين
لتطلقني ، ويصح أن تكون كليا في ذمة الزوجة ، فتقول له : بذلت لك
ألف دينار في ذمتي أدفعه إليك حالا أو بعد شهر ، وأن تكون كليا في
المعين ، فتقول له : بذلت لك ألف دينار مما في الصندوق ، ويصح أن
تكون دينا في ذمة الزوج أو في ذمة شخص غيره ، فتقول له : بذلت لك
ما في ذمتك ، من صداقي وهو كذا دينارا ، أو مالي في ذمة زيد ، وهو
كذا ، ويصح أن تكون منفعة معينة ، فتقول له : بذلت لك منفعة
بستاني أو منفعة داري سنة تامة .
[ المسألة 155 : ]
يكفي في الفدية أن تكون معلومة على نحو الاجمال إذا تراضى
الطرفان بذلك ، ومثاله أن تقول للرجل : بذلت لك هذه السيارة ،
أو هذه الصبرة المشاهدة من الطعام ، ويصح أن تكون مما يؤول إلى
العلم وإن كانت مجهولة بالفعل ، فتقول له : بذلت لك ما يحتويه هذا
الصندوق إذا كان الزوج والزوجة يعلمان بأن في الصندوق مالا ، أو
تقول له : بذلت لك مالي في ذمتك من صداق أو من دين ، وإن جهل
الطرفان بالفعل مقدار ما في الصندوق وما في الذمة أو جهلا جنسه أو
وصفه .