المرأة من تركته نصيب الزوجة كما هو الحكم في توارث الزوجين إذا
مات أحدهما في العدة الرجعية .
[ المسألة 122 : ]
إذا قدم المفقود إلى أهله بعد القضاء الأجل الذي ضربه الحاكم الشرعي
للزوجة وبعد أن تم الفحص في المدة عن المفقود ، وقيل ايقاع الطلاق من
الولي أو من الحاكم الشرعي ، فالزوجة لا تزال زوجته ، وليس لها الامتناع
منه ، ولا يقع الطلاق عليها إلا برضاه ، وإذا قدم بعد اجراء الطلاق
وفي أثناء العدة ، كان له الرجوع بالمطلقة ما دامت في العدة ، وجاز له
ابقاء الطلاق حتى تنتهي العدة وتبين المطلقة ، وإذا قدم بعد الطلاق
وانتهاء العدة فلا سبيل له على المرأة سواء تزوجت غيره أم لا ، وإذا لم
تتزوج بعد العدة جاز لهما استئناف النكاح بعقد جديد .
[ المسألة 123 : ]
إذا بلغ الزوجة خبر وفاة الزوج المفقود وهي في أثناء المدة التي
ضربها الحاكم الشرعي للفحص ، وهي الأربع سنين ، وجب على المرأة
أن تعتد له عدة الوفاة ، وكذلك إذا بلغها خبر وفاته بعد انقضاء المدة
وقبل اجراء الطلاق ، ويجب عليها الحداد في كلا الفرضين . وإذا بلغها
خبر وفاته وهي في أثناء العدة منه وبعد الطلاق فالأحوط لها أن
تستأنف عدة الوفاة من حين وصول الخبر إليها ، بل لعل ذلك هو الأقوى .
وإذا بلغها خبر وفاته بعد أن انقضت عدتها منه وكان موته بعد
العدة أيضا لم يجب عليها الاعتداد لوفاته ، سواء كان بلوغ الخبر لها
بعد أن تزوجت أم قبله ، وإذا بلغها الخبر بعد انقضاء العدة وكان
موته قبل العدة أو في أثنائها ، أشكل الحكم بسقوط عدة الوفاة عنها
ولا يترك الاحتياط .
[ المسألة 124 : ]
إذا كان للرجل المفقود عدة زوجات ورفعت إحداهن أمرها إلى الحاكم
الشرعي فأجلها أربع سنين ، وبحث عن الرجل في المدة المذكورة ولم
يستبن من أمره شئ ، وطلق المرأة ، ثم طلب باقي الزوجات أو