تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
[ المسألة 120 : ] إذا فقد الرجل وانقطعت أخباره عن أهله وزوجته ، ولم يعلم أهو حي أم ميت ، وكان له ولي يتولى الانفاق على الزوجة من مال الرجل ، أو كان له ولي أو قريب أو متبرع ينفق عليها من مال نفسه في غيبة الرجل ، وجب على المرأة أن تصبر وتنتظر حتى يأتي الله لها بالفرج ، أو تعلم بوفاة الزوج أو بطلاقه إياها ، وإذا لم يكن للرجل مال ولم تجد وليا أو متبرعا ينفق عليها ، كان لها الخيار بين أن تصبر وتنتظر ، وأن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وتخبره بحالها ، فإذا رفعت الأمر إليه ، ضرب لها أجلا من ذلك اليوم إلى مدة أربع سنين ، وفحص عن الرجل في المدة المذكورة في الجهات التي فقد فيها والتي يحتمل وجوده بها ، فإن تبين له أن الرجل لا يزال حيا وجب عليها الصبر كما تقدم حتى يحصل لها العلم بالموت أو الطلاق ، وإن تبين موت الرجل اعتدت المرأة عدة الوفاة ، ثم تزوجت إن شاءت ، وإن لم يتبين للحاكم الشرعي موت الرجل ولا حياته ، فإن كان للرجل ولي قد فوض إليه أن يتولى عنه أموره أو يتصرف في شؤونه بالوكالة عنه ، أمر الحاكم ذلك الولي المفوض بأن يطلق المرأة عن زوجها ، وإذا امتنع عن الطلاق أجبره عليه ، وإذا لم يمكن جبره أو لم يكن للرجل الغائب ولي مفوض كذلك ، تولى الحاكم الشرعي طلاق المرأة ، فإذا طلقها الولي أو الحاكم اعتدت من الرجل عدة الوفاة ، فإذا تم الطلاق على الوجه الآنف ذكره وانقضت العدة جاز لها أن تتزوج من تشاء .
[ المسألة 121 : ] الطلاق الذي يوقعه ولي المفقود أو الحاكم الشرعي على زوجة المفقود بعد أن يتم الأجل والفحص ، طلاق رجعي ، والمطلقة في أيام عدتها مطلقة رجعية ، وإن كانت العدة بقدر عدة الوفاة ، ولذلك فلا يجب على المرأة الحداد في أيام العدة ، وتستحق المرأة النفقة من مال الرجل ما دامت في العدة كما تستحقها المطلقة الرجعية ، وإذا ماتت المرأة في غضون العدة ، وعلم أن الرجل كان حيا وقت موتها ، ورث من مالها نصيب الزوج ، وإذا مات الرجل وعلم أن موته كان في أيام العدة ورثت