[ المسألة 120 : ]
إذا فقد الرجل وانقطعت أخباره عن أهله وزوجته ، ولم يعلم أهو
حي أم ميت ، وكان له ولي يتولى الانفاق على الزوجة من مال الرجل ، أو
كان له ولي أو قريب أو متبرع ينفق عليها من مال نفسه في غيبة
الرجل ، وجب على المرأة أن تصبر وتنتظر حتى يأتي الله لها بالفرج ،
أو تعلم بوفاة الزوج أو بطلاقه إياها ، وإذا لم يكن للرجل مال ولم
تجد وليا أو متبرعا ينفق عليها ، كان لها الخيار بين أن تصبر وتنتظر ،
وأن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وتخبره بحالها ، فإذا رفعت الأمر
إليه ، ضرب لها أجلا من ذلك اليوم إلى مدة أربع سنين ، وفحص عن
الرجل في المدة المذكورة في الجهات التي فقد فيها والتي يحتمل وجوده
بها ، فإن تبين له أن الرجل لا يزال حيا وجب عليها الصبر كما تقدم
حتى يحصل لها العلم بالموت أو الطلاق ، وإن تبين موت الرجل اعتدت
المرأة عدة الوفاة ، ثم تزوجت إن شاءت ، وإن لم يتبين للحاكم الشرعي
موت الرجل ولا حياته ، فإن كان للرجل ولي قد فوض إليه أن يتولى
عنه أموره أو يتصرف في شؤونه بالوكالة عنه ، أمر الحاكم ذلك الولي
المفوض بأن يطلق المرأة عن زوجها ، وإذا امتنع عن الطلاق أجبره
عليه ، وإذا لم يمكن جبره أو لم يكن للرجل الغائب ولي مفوض كذلك ،
تولى الحاكم الشرعي طلاق المرأة ، فإذا طلقها الولي أو الحاكم اعتدت
من الرجل عدة الوفاة ، فإذا تم الطلاق على الوجه الآنف ذكره وانقضت
العدة جاز لها أن تتزوج من تشاء .
[ المسألة 121 : ]
الطلاق الذي يوقعه ولي المفقود أو الحاكم الشرعي على زوجة المفقود
بعد أن يتم الأجل والفحص ، طلاق رجعي ، والمطلقة في أيام عدتها
مطلقة رجعية ، وإن كانت العدة بقدر عدة الوفاة ، ولذلك فلا يجب
على المرأة الحداد في أيام العدة ، وتستحق المرأة النفقة من مال الرجل
ما دامت في العدة كما تستحقها المطلقة الرجعية ، وإذا ماتت المرأة في
غضون العدة ، وعلم أن الرجل كان حيا وقت موتها ، ورث من مالها
نصيب الزوج ، وإذا مات الرجل وعلم أن موته كان في أيام العدة ورثت