ويهدم ما دون الثلاث من الطلاق ، فإذا تزوج الرجل امرأة وطلقها مرة
أو مرتين ثم تزوجت رجلا غيره ، ثم تزوجها الأول لم تحرم عليه إلا
بثلاث طلقات جديدة ، ولا يعد الطلاق الأول والثاني السابقان منها .
[ المسألة 62 : ]
إذا طلق الرجل المرأة ثلاثا وحرمت عليه ، ثم سألها عن حالها بعد
فترة ، فقالت له : إنها قد تزوجت من بعده رجلا غيره ، وقد فارقها
ذلك الزوج واعتدت منه ، كان له أن يصدق قولها ويتزوجها إذا كان
صدقها محتملا ، ولم يجب عليه أن يفحص ويسأل إذا كانت موثوقة
غير متهمة .
[ المسألة 63 : ]
إذا عقد الزوج الثاني على المطلقة ثلاثا ، وخلا بها ثم طلقها ،
فادعت أن الزوج قد أصاب منها ولم ينكر الرجل ذلك ، صدق قولها
وجاز للأول أن يتزوجها ، وإذا أنكر الزوج الثاني أنه دخل بها ولم
يصدق قولها ، أشكل الحكم بحلها للزوج الأول ، فلا بد من الاحتياط .
[ المسألة 64 : ]
إذا تزوجت المطلقة ثلاثا زوجا ثانيا فوطأها وطأ محرما ، فجامعها في
أيام حيضها مثلا أو في الصيام الواجب أو في أثناء الاحرام بحج أو
بعمرة ، كفى ذلك في تحليلها للزوج الأول وإن كان من فعلاه محرما
عليهما . وإذا تزوجها الثاني ووطأها ، ثم ظهر بعد ذلك فساد عقدهما
لم يصح ذلك ولم تحل به للأول ، وكذلك إذا وطأها الثاني لشبهة في
غير هذه الصورة .
[ المسألة 65 : ]
ذكرنا في المسألة الثالثة والخمسين طلاق السنة ، وهو ما اجتمعت
فيه شروط الصحة في الطلاق ، ويقابله طلاق البدعة ، وهو ما لم تتوفر
فيه الشروط ، سواء فقد بعض الشروط أم فقد جميعها ، كما أوضحناه
في المسألة المذكورة ، ويقال للأول طلاق السنة بالمعنى الأعم .
وقد يقول الفقهاء : طلاق السنة ، ويعنون به ما يقابل العدي ،
فالطلاق العدي هو ما يرجع به الرجل بزوجته في أثناء عدتها ثم يجامعها