ذلك أن يتربص ثلاثة أشهر ثم يطلقها إذا شاء ، فيصح طلاقها في هذه
الفروض وإن ظهر بعد ذلك أن طلاقه في طهر المواقعة .
[ المسألة 24 : ]
إذا غاب الرجل عن الزوجة وهي في طهر لم يواقعها فيه صح له أن
يطلقها متى شاء بملاحظة هذا الشرط وعليه أن يراعي ما تقدم من
حيث الحيض والطهر .
[ المسألة 25 : ]
لا تختص الأحكام التي بيناها في المسائل السابقة بالزوج الغائب عن
المرأة ، بل تعم الزوج الحاضر مع زوجته في البلد إذا كان كما اشترطنا
في الغائب جاهلا بأمر المرأة ويتعذر عليه أو يتعسر استعلام حالها في
الحيض والنفاس وكونها في طهر المواقعة وعدمه ، فتجري فيه جميع
الفروض المتقدمة وتنطبق عليه أحكامها ، فيصح له الطلاق في الموارد
التي يصح الطلاق فيها للغائب ، ويجب التربص عليه في الفروض التي
يجب التربص فيها على الغائب من غير فرق بينهما ، ولا تجري الأحكام
في الغائب إذا كان ممن يمكنه أن يتعرف حال المرأة ولا يتعسر عليه ،
فلا يصح له الطلاق في حال الحيض أو النفاس ولا في طهر المواقعة .
[ المسألة 26 : ]
إذا كان الزوج الغائب ممن يجب عليه التربص كما بينا في المسألة
الثالثة والعشرين ، فطلق زوجته قبل أن تمضي المدة المعينة ، فإذا
استبان بعد ذلك أن طلاقه قد كان في طهر المواقعة للمرأة أو في حال
الحيض كان باطلا ، وكذلك إذا لم يستبن له شئ من أمرها فيكون
الطلاق باطلا أيضا ، وإذا ظهر بعد ذلك أن الطلاق وقع في طهر لم
يجامعها فيه صح الطلاق ونفذ .
[ المسألة 27 : ]
إذا طلق الرجل امرأته وهو يجهل حالها ولم يستعلم عن أمرها مع
تمكنه من الاستعلام ، ثم علم أنها كانت حاملا في حين الطلاق ، أشكل
الحكم بصحة طلاقه لعدم استبانة الحمل ، ولذلك فلا بد من مراعاة
الاحتياط بإعادة الطلاق إذا أراد الفراق ، والرجوع بالزوجة إذا كان