عليه الاستدانة أو الشراء للنفقة نسيئة ، من غير فرق بين نفقة الزوجة
ونفقة القريب .
[ المسألة 457 : ]
إذا كان المكلف مما يشق عليه التكسب لضعف بدنه أو مرضه أو
كان مما لا يليق به لشرفه ، ومكانته الاجتماعية أو كان مشغولا عنه
بما هو أهم منه كطلب العلم الواجب ، سقطت عنه نفقة أقاربه ، وكانت
نفقة زوجته دينا في ذمته ، ولا يجب عليه التوسل للوفاء بها بالاستعطاء
والسؤال أو أخذ الزكاة مثلا ، ويجب عليه ذلك في نفقة نفسه إذا ضاق
عنها كسبه وما يجد من مال .
[ المسألة 458 : ]
الواجب في الانفاق على القريب : أن يقوم المكلف بما يحتاج قريبه
من طعام وأدام وكسوة ، ومسكن وأثاث ، ويراعى في ذلك حال المعال
به وما يناسبه بحسب شرفه وضعته ، ويلاحظ كذلك ما يناسبه في بلده
وزمانه من صيف أو شتاء كما ذكرنا في نفقة الزوجة سواء بسواء .
[ المسألة 459 : ]
ليس من النفقة الواجبة للقريب اعفافه بتزويج أو اعطاء مهر أو
تمليك أمة أو تحليلها من غير فرق بين الأب والولد ، فلا يجب ذلك على
المكلف وإن كان القريب محتاجا إليه ، والأحوط مراعاة ذلك وخصوصا
مع الحاجة إليه ، وخصوصا في الأب .
[ المسألة 460 : ]
لا تجب على المكلف نفقة من يعول به ذلك القريب ، إلا إذا كان واجب
النفقة على الكلف نفسه فإذا أنفق الولد على أبيه لم تجب عليه نفقة
زوجة الأب إلا إذا كانت أم الولد نفسه ، ولا نفقة أولاد أبيه وإن كانوا
أشقاءه ، وتجب عليه نفقة أبي الأب وأمه فإنهما أبوان للولد بالواسطة ،
وإذا أنفق الأب على ولده لم تجب عليه نفقة زوجة الولد ، ووجبت
عليه نفقة أولاد ولده ، فإنهم أولاد الأب بالواسطة .
[ المسألة 461 : ]
إذا عجز الانسان الذكر أو الأنثى عن نفقة نفسه ، وكان له أب قادر