سفرها بإذن الزوج أو كان واجبا شرعيا عليها وقد تقدم بيان هذا
قريبا ، فتجب على الزوج نفقة الزوجة في السفر كما تجب في الحضر ،
وتجب عليه أيضا نفقة السفر نفسه من أجور ومصاريف أخرى إذا
كان السفر لشؤون حياة الزوجة ومثال ذلك أن تكون مريضة وتسافر
بإذن زوجها للعلاج في بعض البلاد ، أو كان السفر لشؤون الزوج
نفسه ، كما إذا سافر هو لعلاج نفسه ، وسافرت المرأة معه لمداراته
وتمريضه ورعايته ، ولا تجب عليه نفقات سفرها إذا كان لأداء واجب
مثلا كحج الاسلام ، أو الحج والعمرة والزيارة المنذورات .
[ المسألة 447 : ]
إذا كان الزوج قادرا على النفقة على زوجته وامتنع عن القيام بها ،
جاز للمرأة أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فإذا ثبت لديه امتناع
الزوج ، ألزمه بالانفاق عليها أو الطلاق ، فإذا امتنع عن الأمرين ،
أنفق الحاكم على المرأة من مال الزوج ، وإن كان ذلك ببيع بعض
ممتلكاته ، فإذا لم يمكن ذلك صح للحاكم الشرعي أن يطلق المرأة ،
سواء كان الزوج حاضرا أم غائبا .
[ المسألة 448 : ]
إذا كان لدى الرجل ما يكفيه لنفقة نفسه خاصة من غير زيادة وجب
صرفه على نفسه ، وكان الحكم في نفقة زوجته ما تقدم في المسألة
الأربعمائة والخامسة والأربعين ، فإذا فضل من المال شئ وجب عليه
أن يصرفه في نفقة الزوجة ولم يدخر لنفسه في اليوم الآتي مثلا ، فإذا
فضل منه شئ وجب عليه أن يصرفه في نفقة الآخرين ممن تجب عليه
نفقتهم ، ولم يدخر لنفسه أو لزوجته في اليوم الآتي .
[ المسألة 449 : ]
لا يشترط في وجوب نفقة المرأة على زوجها أن تكون فقيرة ، بل
تلزمه نفقتها وإن كانت غنية موسرة .
[ المسألة 450 : ]
نفقة الزوجة ليومها الحاضر حق من حقوقها على الزوج ، ولذلك
فيصح للمرأة اسقاطه عن الزوج قبل أن تقبضه ، فإذا أسقطته سقط