وجوب نفقة ذلك اليوم عن الزوج ولم يصح لها أن تطالبه بالنفقة بعد
ذلك ، وإذا انقضى اليوم ولم يدفع الرجل نفقته أصبحت دينا ثابتا
للمرأة في ذمة الرجل ، فيصح لها أن تبرئ ذمة الرجل منه وكذلك نفقتها
في الأيام الماضية التي لم يدفعها لعذر أو لغير عذر فهي ديون يصح
فيها الابراء .
وأما نفقتها للأيام المقبلة ، ونفقتها بقول مطلق ، فيشكل الحكم
بصحة اسقاطها عن الرجل ، فتقول له أسقطت عنك نفقتي في أيامي
المقبلة ، أو تقول أسقطت عنك جميع نفقتي الحاضرة والمقبلة ما عشت
معك .
[ الفصل الرابع عشر ]
[ في نفقة الأقارب والمماليك ]
[ المسألة 451 : ]
تجب على الولد مع وجود الشرائط الآتي بيانها نفقة أبيه وأمه ،
ونفقة جده لأبيه وجده لأمه ، ونفقة جدته لأبيه وجدته لأمه ، وإن
كانوا أجداده وجداته بواسطة أو أكثر ، وتجب على الأب كذلك نفقة
ولده وبنته ، ونفقة أبنائهما وبناتهما وإن تعددت الواسطة ما بينه
وبينهم ، سواء كانت الواسطة ذكورا أم إناثا أم مختلفين ، وسواء
كانوا مسلمين أم كفارا غير حربيين .
[ المسألة 452 : ]
يشترط في وجوب النفقة أن يكون الشخص المكلف قادرا على الانفاق ،
أما لكونه واجدا للنفقة بالفعل ، أو لكونه قادرا على الاكتساب اللائق
بشأنه ، والذي يكفي بسد الحاجة الموجودة ، وأن يكون المعال به ممن
لا يجد ما يكفيه لتسديد نفقته بالفعل ، مع عجزه عن التكسب اللائق
بحاله .
فلا تجب نفقته إذا كان ممن يجد كفايته لسد العوز ، أو كان قادرا
على اكتساب ذلك بما يناسب شأنه ، وإذا وجد بعض ما يكفيه بالفعل
وعجز عن التكسب للوفاء بالباقي ، كان واجب النفقة على أبيه أو ولده