[ المسألة 441 : ]
إذا مات الزوج وقد استقرت في ذمته نفقة بعض الأيام لزوجته وجب
على الوارث أن يفي ذلك من أصل تركة الميت كما هو الحكم في سائر
الديون ، وإذا ماتت الزوجة انتقل الدين إلى ملك ورثتها ، فيرث الزوج
حصته منه ويجب عليه أداء حصص الباقين من الورثة .
[ المسألة 442 : ]
يجوز للرجل أن يدفع للزوجة أعيان المأكول والمشروب جاهزة كاملة
كالخبز والأرز المطبوخ واللحم المطبوخ والكسوة المخيطة وسائر أعيان
النفقة مما هو جاهز بالفعل ولا يحتاج إلى طبخ ومزاولة واعداد ،
ويجوز له أن يدفع لها أعيان النفقة ، مما يحتاج إلى اعداد وكلفة
كالأرز والدقيق واللحم غير المطبوخة ، والأقمشة غير المخيطة ، وإذا
دفع لها النفقة من القسم الثاني واحتاجت في أعدادها إلى مؤونة وأجرة ،
كان ذلك على الزوج كالحطب أو النفط ، أو الغاز للطبخ ، والأجرة
للخياطة .
ويجوز لهما أن يتراضيا بينهما على دفع القيمة ، فتشتري هي أو
وكيلها ما تحتاج إليه ، فإذا قبضت الزوجة القيمة أجزأت الزوج عن
الواجب .
[ المسألة 443 : ]
النفقات التي تحتاج إليها المرأة في حياتها وفي إقامة شؤونها تكون
على قسمين ، القسم الأول ما لا ينتفع به إلا بذهاب عينه ، كالمأكول
والمشروب والصابون ودهن الرأس وزيوت الزينة والعطور ، ولا ريب
في أن الزوجة تملك هذا القسم على الزوج ، فيصح لها أن تطالب الزوج
بأن يملكها أعيان تلك الأشياء ، لتصرفها في حاجاتها ، ولها أن تجتزئ
عن تملكها بالانتفاع بما يدع الزوج منها لنفسه ولعياله في المنزل كما
تقدم في المسألة الأربعمائة والثامنة والثلاثين ، ولعل الكسوة من هذا
القسم أيضا وإن كانت مما ينتفع به مع بقاء عينه ، فتملك الكسوة على
الأقرب وتملك مطالبة الزوج بتمليكها ، ولها أن تجتزئ بما يبذله منها .