لمده هذا التزويج ، وللاعتداد منه ، والأحوط للرجل المعقود له أن لا
يتمتع أخت المعقودة قبل حضور أجلها وإن كان الوقت يتسع لمدة التزويج
بالأخت ولعدتها ، وأحوط من ذلك كله أن لا تعقد المتمتع بها نفسها
على رجل آخر قبل أن تنقضي مدة الأول والعدة منه ، وإن كان أجل
العقد الثاني متأخر عن ذلك .
[ المسألة 297 : ]
لا يصح أن يجعل الأجل في عقد المتعة مقدرا بالوطء ، مرة واحدة
أو مرتين مثلا ، فإنه أمد غير محدود فإذا جعل الزوجان ذلك أجلا
لنكاحهما بطل عقدهما متعة وانعقد دائما على الأقوى ، وإذا عقد الرجل
على المرأة إلى أجل معين واشترطا في العقد أن يطأها في الأمد كله مرة
واحدة أو مرتين مثلا ، صح عقدهما ووجب عليهما الوفاء بالشرط ،
فلا يجوز له أن يطأها أكثر من ذلك وإن كان الأجل باقيا ، وإذا أذنت
به جاز له ذلك .
[ المسألة 298 : ]
يجوز للمرأة أن تشترط في العقد لنفسها ما تشاء إذا كان الشرط
سائغا ولا ينافي مقتضى العقد ويصح للرجل ذلك أيضا فإذا وقع عليه
الايجاب والقبول وجب الوفاء به ، فإذا اشترط أحدهما على صاحبه أن
يكون الاتيان ليلا فحسب أو أن يكون نهارا وجب على صاحبه الوفاء
بالشرط ، فلا يجوز له الاتيان في غير ما شرط ، وإذا أذن المشروط له
فأسقط حقه جاز الاتيان مطلقا ، وسيأتي مزيد بيان للشروط التي
تقع في عقد النكاح في فصل المهر والشروط إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 299 : ]
إذا حملت المرأة المتمتع بها لحق الولد شرعا بالرجل المتمتع ، وإن
عزل ماءه عن المرأة عند جماعها ، فإن الماء قد يسبق من غير تنبه ،
ولا يجوز للرجل أن ينفي الولد عن نفسه إلا مع القطع بانتفائه عنه ،
وإذا نفاه عن نفسه انتفى عنه في الظاهر من غير حاجة إلى لعان مع المرأة
كما في الزوجة في العقد الدائم ، إلا أن يعلم أنه قد نفى الولد عن نفسه
وهو يحتمل أنه ولده ، فيلحق به الولد ولا يلتفت إلى نفيه .