العقد ، ففي جواز فسخ المرأة للعقد بسببه اشكال ، سواء برئ من
الجنون قبل أن تعلم المرأة به أم بعد ذلك ، ولعل الأقرب عدم جواز
الفسخ ، وإذا علمت المرأة بجنون الرجل ، ورضيت به مع وجود العيب
لم يكن لها الفسخ بعد ذلك سواء كان الجنون سابقا على العقد أم
طارئا بعده .
[ المسألة 307 : ]
الثاني من عيوب الرجل الخصاء ، وهو سل الأنثيين ، وإنما يكون
هذا العيب موجبا لتسلط المرأة على فسخ النكاح إذا كان حدوثه سابقا
على العقد ، ولم تعلم به المرأة ، فلا فسخ لها إذا كان بعد العقد أو
حدث مقارنا له ، ولا فسخ لها إذا كانت عالمة به قبل العقد ، ولا فسخ
لها إذا علمت بالعيب بعد العقد فرضيت بالإقامة معه ، ويجوز لها
الفسخ في الصورة الأولى سواء علمت به قبل الدخول أم بعده .
[ المسألة 308 : ]
قال جماعة من الأصحاب ، وموجوء الخصيتين بحكم الخصي أو هو
بعض أفراده ، فيجوز للمرأة أن تفسخ النكاح إذا كان الرجل موجوءا
قبل العقد عليها ولم تكن المرأة تعلم بذلك ، وما ذكروه مشكل فلا يترك
الاحتياط في الفرض المذكور ، والوجاء هو رض الأنثيين حتى يبطل
عملهما .
[ المسألة 309 : ]
الثالث من عيوب الرجل الجب ، وهو قطع ذكره إذا كان سابقا على
العقد ولم تعلم المرأة به ، وكذلك إذا حدث بعد العقد وقبل الدخول
على الأقوى ، فيجوز للمرأة أن تفسخ عقد النكاح في كلتا الصورتين ،
وإنما يكون الجب موجبا لتسلط المرأة على الفسخ إذا لم يبق من العضو
مقدار الحشفة ، فإذا بقي منه بقدرها أو أكثر مما يمكن معه حصول
الوطء من الرجل لم يثبت للمرأة حق الفسخ . وإذا علمت المرأة بالعيب
في الرجل قبل انشاء العقد أو بعده ورضيت به لم يجز لها فسخ النكاح
بعد ذلك ، وإذا حدث الجب بعد العقد ، وحصول الدخول بالمرأة ولو
مرة واحدة ، أشكل الحكم بجواز الفسخ .