[ المسألة 287 : ]
يشترط في المهر أن يكون مما يصح أن يتملكه المسلم سواء كان عينا
أم دينا ، فلا يجوز أن يجعل المهر شيئا لا يصح تملكه ، أو شيئا لا يملكه
المسلم كالخمر والخنزير وإن كانت المرأة المتمتع بها ذمية ، ويشترط
أن يكون معلوما في الجملة ولو بالمشاهدة ، ومثال ذلك أن تزوجه نفسها
مدة معينة بهذا الثوب ، أو بهذه القطعة من الذهب ، أو بهذه الصبرة من
الطعام ، وإن لم يعلم مقدار كيلها أو وزنها ، ويكفي الوصف الموجب للعلم
به في الجملة ، كما إذا قال المهر الذي أدفعه لك كساء يشبه هذا الكساء ،
أو هو سوار من الذهب يحكي سوار فلانة إذا كان الوصف معلوما عند
المرأة ، ولا حد للمهر في القلة والكثرة ، والمدار أن يكون المقدار مما
تراضى عليه الطرفان مما يصلح أن يكون عرضا ولا يصح إذا سقط
عن المالية في نظر أهل العرف لقلته .
[ المسألة 288 : ]
تملك المرأة المتمتع بها جميع المهر الذي سماه الزوج لها بمجرد
عقده عليها ، وإن كان ملكها جميع المهر لا يكون مستقرا إلا بالدخول
بها ، وبأن تفي للزوج بشرطه ، فتمكنه من الاستمتاع بوطئها متى
شاء في جميع المدة المعينة .
ونتيجة لذلك فإذا وهبها الزوج جميع المدة بعد العقد وقبل الدخول
بها كان لها نصف المهر ، وكذلك إذا انقضى بعض المدة ولم يدخل بها
ثم وهبها باقي المدة من غير دخول فيكون لها نصف المهر .
وإذا لم تف للزوج بشرطه ، فلم تمكنه من الاستمتاع بوطئها في
بعض المدة كان للزوج أن يقطع من مهرها بمقدار ما أخلفته من المدة ،
فإن لم تف له بنصف المدة أو بربعها مثلا جاز له أن يقطع من المهر
بتلك النسبة .
ويستثنى من ذلك أيام الحيض ونحوها مما يحرم فيه الوطء شرعا
كأيام شهر رمضان إذا اتفقت في أثناء أجل المتعة ، فلا يجوز للزوج أن
يقطع من مهر المرأة شيئا بسبب امتناعها من التمكين فيها .