فيبيع زيد
على عمرو وزنة الحنطة التي يستحقها في ذمة الشخص المدين بوزنة
الأرز التي يملكها عمرو في ذمة ذلك الشخص المدين نفسه .
الصورة الثالثة : أن تكون لزيد وزنة من الحنطة في ذمة شخص ما ،
ويكون لعمرو وزنة من الأرز في ذمة شخص آخر فيبيع زيد حنطته التي
يملكها في ذمة الشخص الأول ، على عمرو ، ويكون الثمن وزنة الأرز
التي يملكها عمرو في ذمة الشخص الثاني ، فلا يجوز البيع في جميع
هذه الصور .
وكذلك الحكم على الأحوط لزوما إذا صار العوضان دينا بعد العقد ،
وكانا مؤجلين .
ومثال ذلك أن يبيع زيد على عمرو وزنة من الحنطة يدفعها له بعد
شهر مثلا ، بعشرة دنانير يدفعها له عمرو بعد مضي عشرين يوما ، فلا
يجوز ذلك على الأحوط .
ومثله ما إذا كان أحد العوضين دينا قبل العقد ، والعوض الثاني
دينا بعد العقد ، ومثال هذا أن تكون لزيد في ذمة عمرو وزنة من الحنطة
إلى أجل معين ، فيبيع زيد على عمرو هذه الوزنة التي يملكها في ذمته
بعشرة دنانير تبقى في ذمة عمرو إلى مدة شهر ، فلا يجوز ذلك أيضا
على الأحوط ، وتراجع المسألة الثلاثمائة والتاسعة والتسعون وما
بعدها من كتاب التجارة في ما يتعلق ببيع المال المسلم فيه وتراجع ما
بعدهما في بيع المال المسلم فيه بعد حلول أجله .
[ المسألة 13 : ]
إذا كان للرجل على أحد دين إلى أجل مسمى ، جاز للمتداينين أن
يتراضيا بينهما على تعجيل الدين باسقاط بعضه ، فإذا كان الدين مائة
دينار إلى مدة ستة أشهر ، صح لهما أن يتراضيا فيدفع المديون لمالك
الدين ثمانين دينارا معجلة ويسقط الدائن عنه بقية الدين .
ولا يجوز لهما أن يؤجلا الدين إذا كان حالا بزيادة فيه ، وأن
تراضيا على ذلك ، ومثاله أن يكون لزيد في ذمة عمرو مائة دينار حالة ،
فيطلب المدين من زيد أو يطلب زيد من المدين أن يجعل الدين مائة