فإذا مات الرجل وفي ذمته مهر زوجته المؤجل وجب على ذريته دفع
مهر الزوجة من التركة وإن لم يحضر أجله بعد ، وإذا ماتت الزوجة
ولها في ذمة الزوج مهر مؤجل لم يحق لورثتها أن يطالبوا الزوج بمهرها
حتى يحضر الأجل التي اشترط للوفاء به .
[ المسألة العاشرة : ]
لا تحل الديون المؤجلة في ذمة الشخص إذا قصرت أمواله الموجودة
لديه عن الوفاء بديونه ، فأصبح مفلسا ، فإذا حجر عليه للفلس قسمت
أمواله الموجودة على ديونه الحالة ولم يشارك في الأموال أصحاب الديون
المؤجلة وسنذكر هذا في كتاب الحجر إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 11 : ]
يجوز للشخص أن يبيع الدين بمال حاضر ، فإذا كان له في ذمة زيد من
من الحنطة جاز للدائن أن يبيع دينه على زيد نفسه أو على غيره بثمن
حاضر نقدا ، سواء كان الثمن من جنس الدين المبيع أم من غير جنسه ،
وسواء كان الثمن أقل من المبيع أم مساويا له في المقدار أم أكثر منه ،
ولا يجوز ذلك إذا لزم منه الربا ، وهو ما إذا باع الدين بثمن من جنسه
أقل منه أو أكثر ، وكان العوضان مما يكال أو يوزن ، فلا يمنع من
البيع إذا كان الثمن من غير جنس المبيع ، ولا يمنع منه إذا كانا من
جنس واحد وكان العوض أو المعوض غير مكيل ولا موزون .
[ المسألة 12 : ]
لا يجوز للشخص أن يبيع الدين بالدين ، وهو أن يكون المبيع والثمن
كلاهما دينا في الذمة قبل بيع أحدهما بالآخر ، سواء كانا مؤجلين أم
كانا حالين أم كانا مختلفين على الأقوى في جميع ذلك .
وهو يقع على صور ، فقد يكون البيع بين المتداينين ، ومثال ذلك أن
يكون لزيد من من الحنطة في ذمة عمرو ، ويكون لعمرو من من الأرز في
ذمة زيد ، فيبيع زيد من الحنطة الذي يستحقه في ذمة عمرو ، على عمرو
نفسه ، ويكون ثمن المبيع هو من الأرز الذي يستحقه عمرو في ذمة زيد .
الصورة الثانية : أن تكون لزيد وزنة من الحنطة في ذمة شخص ما ،
وتكون لعمرو وزنة من الأرز في ذمة ذلك الشخص أيضا ،