[ المسألة 19 : ]
إذا كانت لدى المديون دور متعددة وهو يحتاج إليها جميعا للسكنى
فيها لكثرة عياله ، فهي بحكم الدار الواحدة ، فلا يجب عليه بيعها لوفاء
الدين ، وكذلك إذا احتاج إلى أكثر من خادم واحد ، وإلى أكثر من دابة
واحدة أو احتاج إلى أكثر من سيارة ، ومثله الحكم في الفرش المتعددة
والثياب ، فالمدار في ذلك على مقدار ما تتأدى به الضرورة وينتفي به
العسر ولا يتأدى بأقل منه .
وإذا كانت لديه دار للسكنى تزيد في سعتها على مقدار حاجته تخير
بين أن يسكن منها ما يفي بحاجته ، ويبيع منها ما زاد على ذلك ، وأن
يبيع الدار الواسعة ويشتري دارا تفي بحاجته ولا تزيد ، وإذا كانت
الدار التي يسكنها أرفع في القيمة والمنزلة مما يحتاج إليه باعها
واشترى دارا تناسب شأنه ، وصرف الزائد من ثمنها في وفاء الدين
وكذلك في السيارة والخادم والأثاث .
[ المسألة 20 : ]
إذا كانت لديه دار موقوفة أو موصى بها لجهة تنطبق عليه وهي
تكفي لسكناه وتناسبه في حاله وشرفه ، وله دار مملوكة ، فالأحوط
أن يبيع داره المملوكة ويفي بثمنها الدين ويكتفي بما عنده من الدار
الموقوفة أو الموصى بها .
[ المسألة 21 : ]
إنما تكون دار السكنى من المستثنيات في الدين ، إذا كان المدين
موجودا ، فإذا مات ولم يترك شيئا إلا دار سكناه ، أو ترك معها غيرها
وكان دينه يستوعب الجميع ، أو كان الدين بمقدار لا يمكن وفاؤه
إلا ببيع الدار وجب بيع الدار في جميع هذه الصور ، وصرف الثمن في
وفاء الدين .
[ المسألة 22 : ]
لا يجب على المدين أن يبيع المستثنيات التي تقدم ذكرها ليفي به
دينه ولا يجبر على ذلك ، وإذا رضي المدين بذلك فباعها باختياره
وصرف أثمانها في قضاء دينه صح له ذلك ، وجاز لصاحب الدين أن