وتجب عليه الوصية به عند ظهور أمارات الموت عليه ليعلم وارثه بذلك ،
وإذا علم بموت الدائن وجب عليه أن يدفع الدين إلى ورثة الدائن ،
وإذا لم يعرفهم وجب عليه الفحص عنهم حتى يعرفهم ويؤدي إليهم
حقهم ، فإذا أيس من معرفتهم تصدق بالمال عنهم بإذن الحاكم الشرعي ،
وإذا علم أن الدائن الميت لا وارث له كان ميراثه للإمام ( ع ) ، فيجب
دفع الدين إليه .
[ المسألة 17 : ]
إذا حل ميعاد الدين وطالب الدائن بالوفاء به ، وجب على المديون
أن يبذل جهده في أداء دينه وبراءة ذمته ببيع عقار أو أمتعة أو أعيان
يملكها ولا تدخل في مستثنيات الدين ، أو إجارة أملاك له ، أو تحصيل
ديون له عند الناس ، ويلزمه على الأحوط لزوما التكسب لذلك بما
يليق به في شرفه وقدرته ومنزلته الاجتماعية .
[ المسألة 18 : ]
يستثنى من الحكم بوجوب البيع لوفاء الدين كل شئ يكون
ضروريا للمدين بحسب حاله وشرفه ومنزلته في المجتمع ، وما يكون
بيعه موجبا لوقوع المدين في عسر أو حرج أو منقصة ، فلا يجب عليه
بيع شئ من ذلك أو المعاوضة عليه بغير البيع لوفاء الدين ، ومن ذلك
داره التي يحتاج إليها في السكنى ، والثياب التي يحتاج إليها ولو
للتجمل ، والدابة التي يفتقر إلى ركوبها ، والخادم الذي يحتاج إليه
في قضاء حوائجه إذا كان من شأنه أن تكون له دابة أو خادم ، بل والسيارة
التي يفتقر إليها في ركوبه وتنقلاته إذا كان من شأنه ذلك ، وأثاث
منزله وأدواته وآلاته وأوانيه وظروفه المختلفة لأكله وشربه وطبخه ،
وفرش البيت وفرش النوم وأغطيته وملاحفه له ولعياله وزواره
وضيوفه ، وتسمى هذه مستثنيات الدين .
والمدار فيها هو ما ذكرناه في أول المسألة ، ولذلك فهي لا تختص بما
ذكرناه ، ومنها الكتب التي يحتاج إليها وتعد من ضروراته أو يلزمه
العسر والحرج أو المنقصة إذا فقدها .