[ المسألة 19 : ]
إذا كان الدين متميزا عند الضامن على النحو الآنف ذكره جاز له أن
يضمن جميع الدين وأن يضمن جزءا مشاعا منه فيقول للمضمون له :
ضمنت لك نصف دينك على فلان أو ثلثه أو ربعه ، فإذا رضي المضمون
له صح الضمان وبرئت ذمة المدين من ذلك الجزء المعين من الدين ،
وجاز له أن يضمن مقدارا معينا منه ، فيقول للمضمون له : ضمنت
لك مائة دينار من دينك على فلان ، فإذا تم العقد ثبت الضمان حسب
ما عين .
ويشكل ضمان جزء غير معين منه كما إذا قال له : ضمنت لك شيئا
من الدين أو جزءا منه ، ولم تدل قرينة على تعيين المقصود من الشئ
أو الجزء .
[ المسألة 20 : ]
إذا اجتمعت شروط الصحة في الضمان وتم الايجاب والرضى به
انتقل الدين إلى ذمة الضامن وبرئت ذمة المضمون عنه ، فلا يجوز
للدائن أن يطالبه بالدين بعد ذلك .
[ المسألة 21 : ]
إذا شرط الدائن في عقد الضمان أن تضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون
عنه في اشتغالهما بالدين بحيث يصح له أن يطالب أيهما شاء بدينه أو
يطالبهما معا ، لم يصح هذا الشرط على الأقوى ، لأنه مخالف للكتاب
والسنة ، ولا يبطل العقد ببطلان الشرط فيصح ضمان الضامن وينتقل
المال إلى ذمته خاصة .
[ المسألة 22 : ]
إذا تم عقد الضمان ، ثم أبرأ الدائن ذمة الضامن من الدين برئت
ذمة الضامن بالابراء ، كما برئت ذمة المضمون عنه بالضمان ، فلا
يبقى له حق عندهما جميعا ، وسيأتي إن الدائن إذا أبرأ ذمة الضامن
من الدين فلم يدفع منه شيئا فليس للضامن أن يرجع على المضمون
عنه بشئ .