تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
صورتان : إحداهما : أن يشترط الموصي أن لا يقوم الكامل بتنفيذ شئ من الوصايا حتى يبلغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي ورشد قام مع الوصي الكامل بتنفيذ الوصايا منضمين ، الصورة الثانية : أن يقصد الموصي أن يتصرف الكامل قبل بلوغ الصبي تصرفا مستقلا ، فإذا بلغ الصبي ورشد قاما بالتصرف والتنفيذ منضمين ، والظاهر الصحة في كلتا الصورتين .
[ المسألة 106 : ] إذا قصد الموصي الصورة الأولى فمنع الكامل من التصرف قبل أن يبلغ الصبي ، واتفق وجود تصرفات لا يمكن تأخيرها إلى حين بلوغ الصبي كوفاء الديون وايصال بعض الحقوق والودائع ، رجع فيها إلى الحاكم الشرعي .
[ المسألة 107 : ] إذا تصرف الكامل في الصورة الثانية فنفذ بعض الوصايا قبل بلوغ الصبي ، ثم بلغ الصبي فليس له أن يرد ما نفذه الكامل من الوصايا ، إلا إذا أجرى الكامل شيئا يخالف فيه وصية الموصي ، فيجوز له رده إلى الوصية .
[ المسألة 108 : ] إذا مات الوصي الصغير قبل أن يبلغ مبلغ الحلم استمر الكامل بوصايته وجاز له الانفراد بتنفيذ الوصايا للموصي ، وكذلك إذا بلغ الصبي وهو فاسد العقل فيستمر الكامل وحده بالوصاية والتنفيذ ، والأحوط استحبابا أن يرجع إلى الحاكم الشرعي فيضم إليه وصيا آخر في الصورتين . وإذا بلغ الوصي الصغير الحلم ورشد ، ثم مات بعد ذلك أشكل الحكم باستمرار الكامل على وصايته وحده فلا بد في هذا الفرض من مراعاة الاحتياط سواء باشر بتنفيذ بعض الوصايا مع الصغير بعد بلوغه أم لم يباشر ، فيضم الحاكم الشرعي إليه شخصا آخر .
[ المسألة 109 : ] الشرط الثاني مما يعتبر في الوصي أن يكون عاقلا ، فلا تصح