صورتان : إحداهما : أن يشترط الموصي أن لا يقوم الكامل بتنفيذ
شئ من الوصايا حتى يبلغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي ورشد قام مع
الوصي الكامل بتنفيذ الوصايا منضمين ، الصورة الثانية : أن يقصد
الموصي أن يتصرف الكامل قبل بلوغ الصبي تصرفا مستقلا ، فإذا بلغ
الصبي ورشد قاما بالتصرف والتنفيذ منضمين ، والظاهر الصحة في
كلتا الصورتين .
[ المسألة 106 : ]
إذا قصد الموصي الصورة الأولى فمنع الكامل من التصرف قبل أن
يبلغ الصبي ، واتفق وجود تصرفات لا يمكن تأخيرها إلى حين بلوغ
الصبي كوفاء الديون وايصال بعض الحقوق والودائع ، رجع فيها إلى
الحاكم الشرعي .
[ المسألة 107 : ]
إذا تصرف الكامل في الصورة الثانية فنفذ بعض الوصايا قبل بلوغ
الصبي ، ثم بلغ الصبي فليس له أن يرد ما نفذه الكامل من الوصايا ،
إلا إذا أجرى الكامل شيئا يخالف فيه وصية الموصي ، فيجوز له رده إلى
الوصية .
[ المسألة 108 : ]
إذا مات الوصي الصغير قبل أن يبلغ مبلغ الحلم استمر الكامل
بوصايته وجاز له الانفراد بتنفيذ الوصايا للموصي ، وكذلك إذا بلغ
الصبي وهو فاسد العقل فيستمر الكامل وحده بالوصاية والتنفيذ ،
والأحوط استحبابا أن يرجع إلى الحاكم الشرعي فيضم إليه وصيا آخر
في الصورتين .
وإذا بلغ الوصي الصغير الحلم ورشد ، ثم مات بعد ذلك أشكل الحكم
باستمرار الكامل على وصايته وحده فلا بد في هذا الفرض من مراعاة
الاحتياط سواء باشر بتنفيذ بعض الوصايا مع الصغير بعد بلوغه أم
لم يباشر ، فيضم الحاكم الشرعي إليه شخصا آخر .
[ المسألة 109 : ]
الشرط الثاني مما يعتبر في الوصي أن يكون عاقلا ، فلا تصح