تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وصيته كل من يعرف بنسبه ومن يتصل به عرفا ، سواء تقرب إليه بالأب أم بالأم ، وشملت الوارث منهم وغير الوارث ، والذكور والإناث والأغنياء والفقراء والكبار والصغار ، إلا أن تقوم قرينة أو عرف على خلاف ذلك ، فيدل على الانصراف عن بعضهم وعدم الشمول له ، ولا تشمل الوصية من يتصل به بالمصاهرة .
[ المسألة 100 : ] إذا أوصى الانسان بالمال لجماعة محصورة العدد ، وكانوا ذكورا ، أو كانوا إناثا ، أو كانوا ذكورا وإناثا شملتهم الوصية جميعا ، ويقسم المال الموصى به بينهم على السواء ، فالأنثى بقدر الذكر والصغير بقدر الكبير ، إلا أن يصرح الموصي بتفضيل بعضهم على بعض في الحصة ، أو بخروج بعض أفرادهم من الوصية ، أو تدل القرائن الظاهرة الدلالة على شئ من ذلك ، فيكون ذلك هو المتبع ، وكذلك الحكم إذا أوصى بالمال لأبنائه وبناته ، أو لإخوانه وأخواته ، أو لأعمامه وعماته ، أو لأخواله وخالاته أو لأعمامه وأخواله ، فيكون الذكر والأنثى منهم ، والصغير والكبير ، والعم والخال ، والعم والخالة ، والخال والعمة ، سواء في مقادير حصصهم من المال ، إلا إذا نص على التفضيل .
[ المسألة 101 : ] إذا أوصى الرجل لجماعة غير محصورة العدد ، فقال : ثلثي من التركة لطلاب العلم في النجف مثلا ، أو للسادة من أهل البلد ، وكانوا غير محصورين في عددهم ، فالظاهر من الوصية أن المراد صرف المال في الجماعة الموصى لها ، فلا يجب البسط على الأفراد ولا التسوية بين من يعطيه منهم في المقدار ، فيكفي دفع المال الموصى به إليهم كيف اتفق .
[ المسألة 102 : ] يستحب ويتأكد الاستحباب أن يوصي الرجل بشئ من ماله لأرحامه وأقربائه الذين لا يصلهم ميراثه ، ففي الحديث عن جعفر ابن محمد عن أبيه ( ع ) : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته ، وفي خبر سالمة مولاة أبي عبد الله ( ع ) كنت عند أبي عبد الله ( ع ) حين حضرته الوفاة فأغمي عليه فلما أفاق قال أعطوا الحسن بن