وصيته كل من يعرف بنسبه ومن يتصل به عرفا ، سواء تقرب إليه
بالأب أم بالأم ، وشملت الوارث منهم وغير الوارث ، والذكور والإناث
والأغنياء والفقراء والكبار والصغار ، إلا أن تقوم قرينة أو عرف
على خلاف ذلك ، فيدل على الانصراف عن بعضهم وعدم الشمول له ،
ولا تشمل الوصية من يتصل به بالمصاهرة .
[ المسألة 100 : ]
إذا أوصى الانسان بالمال لجماعة محصورة العدد ، وكانوا ذكورا ،
أو كانوا إناثا ، أو كانوا ذكورا وإناثا شملتهم الوصية جميعا ، ويقسم
المال الموصى به بينهم على السواء ، فالأنثى بقدر الذكر والصغير بقدر
الكبير ، إلا أن يصرح الموصي بتفضيل بعضهم على بعض في الحصة ،
أو بخروج بعض أفرادهم من الوصية ، أو تدل القرائن الظاهرة الدلالة
على شئ من ذلك ، فيكون ذلك هو المتبع ، وكذلك الحكم إذا أوصى
بالمال لأبنائه وبناته ، أو لإخوانه وأخواته ، أو لأعمامه وعماته ، أو
لأخواله وخالاته أو لأعمامه وأخواله ، فيكون الذكر والأنثى منهم ،
والصغير والكبير ، والعم والخال ، والعم والخالة ، والخال والعمة ،
سواء في مقادير حصصهم من المال ، إلا إذا نص على التفضيل .
[ المسألة 101 : ]
إذا أوصى الرجل لجماعة غير محصورة العدد ، فقال : ثلثي من التركة
لطلاب العلم في النجف مثلا ، أو للسادة من أهل البلد ، وكانوا غير
محصورين في عددهم ، فالظاهر من الوصية أن المراد صرف المال في
الجماعة الموصى لها ، فلا يجب البسط على الأفراد ولا التسوية بين من
يعطيه منهم في المقدار ، فيكفي دفع المال الموصى به إليهم كيف اتفق .
[ المسألة 102 : ]
يستحب ويتأكد الاستحباب أن يوصي الرجل بشئ من ماله لأرحامه
وأقربائه الذين لا يصلهم ميراثه ، ففي الحديث عن جعفر ابن محمد عن
أبيه ( ع ) : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله
بمعصيته ، وفي خبر سالمة مولاة أبي عبد الله ( ع ) كنت عند أبي عبد الله
( ع ) حين حضرته الوفاة فأغمي عليه فلما أفاق قال أعطوا الحسن بن