تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
بملكه شخص آخر غير الموصي وإن أجاز سيده أو يوصى له ، وإذا كان مكاتبا مطلقا وقد أدى بعض مال الكتابة وتحرر منه بعضه صحت الوصية له بمقدار ما فيه من الحرية ، فإذا تحرر منه نصفه صح نصف الوصية له ، وإذا تحرر ثلثه أو ربعه صح من الوصية له بذلك المقدار ، وأما مملوك الموصي نفسه ، فالظاهر صحة الوصية له ، وفي المسألة أحكام وفروض لا نتعرض لذكرها لعدم الفائدة بها في هذه العصور .
[ المسألة 97 : ] لا يمنع من صحة الوصية للشخص أن يكون وارثا للموصي ، فيصح للانسان أن يوصي وصية تمليكية لأبيه أو أمه أو ولده أو غيرهم من ورثته ، سواء كان الشخص الموصى له صغيرا أم كبيرا وغنيا أم فقيرا ، وسواء كان نصيبه في الميراث قليلا أم كثيرا ، فتصح الوصية له في جميع الصور وإن انحصر الميراث به . ويجوز أن يخصص الرجل بعض أولاده بالوصية له دون غيره إذا كانت للموصى له مزية تفضله عليهم من علم أو تقوى أو غيرهما من موجبات التفضيل ، وينبغي الترك في ما سوى ذلك . وإذا كانت الوصية للبعض دون غيره توجب آثاره الحقد والضغينة بين الإخوة فالأحوط لزوما اجتنابها .
[ المسألة 98 : ] إذا أوصى الرجل بشئ من ماله لجهة معدومة في حالا الوصية ، ولكنها متوقعة الوجود في الزمان الآتي ، فإن كانت وصيته عهدية ، كما إذا قال لوصيه : ادفع مائة دينار في كل عام من مالي للمسجد الذي ينشئه فلان في البلد بعد مدة ، لتصرف في مصالح المسجد بعد وجوده ، فتصح الوصية ويجب العمل بها إذا وجد المسجد المعين ، وإذا كانت الوصية تمليكية ، فقال : خصصت للمسجد الذي سيقيمه فلان في القرية من مالي مبلغ كذا ، أو عينت له داري أو دكاني المعين ، أشكل الحكم بالصحة .
[ المسألة 99 : ] إذا أوصى الانسان بشئ من ماله لقرابته ، أو لذوي قرباه ، شملت