بملكه شخص آخر غير الموصي وإن أجاز سيده أو يوصى له ، وإذا كان
مكاتبا مطلقا وقد أدى بعض مال الكتابة وتحرر منه بعضه صحت الوصية
له بمقدار ما فيه من الحرية ، فإذا تحرر منه نصفه صح نصف الوصية
له ، وإذا تحرر ثلثه أو ربعه صح من الوصية له بذلك المقدار ، وأما
مملوك الموصي نفسه ، فالظاهر صحة الوصية له ، وفي المسألة أحكام
وفروض لا نتعرض لذكرها لعدم الفائدة بها في هذه العصور .
[ المسألة 97 : ]
لا يمنع من صحة الوصية للشخص أن يكون وارثا للموصي ، فيصح
للانسان أن يوصي وصية تمليكية لأبيه أو أمه أو ولده أو غيرهم من
ورثته ، سواء كان الشخص الموصى له صغيرا أم كبيرا وغنيا أم فقيرا ،
وسواء كان نصيبه في الميراث قليلا أم كثيرا ، فتصح الوصية له في جميع
الصور وإن انحصر الميراث به .
ويجوز أن يخصص الرجل بعض أولاده بالوصية له دون غيره إذا
كانت للموصى له مزية تفضله عليهم من علم أو تقوى أو غيرهما من
موجبات التفضيل ، وينبغي الترك في ما سوى ذلك .
وإذا كانت الوصية للبعض دون غيره توجب آثاره الحقد والضغينة
بين الإخوة فالأحوط لزوما اجتنابها .
[ المسألة 98 : ]
إذا أوصى الرجل بشئ من ماله لجهة معدومة في حالا الوصية ،
ولكنها متوقعة الوجود في الزمان الآتي ، فإن كانت وصيته عهدية ، كما
إذا قال لوصيه : ادفع مائة دينار في كل عام من مالي للمسجد الذي
ينشئه فلان في البلد بعد مدة ، لتصرف في مصالح المسجد بعد وجوده ،
فتصح الوصية ويجب العمل بها إذا وجد المسجد المعين ، وإذا كانت
الوصية تمليكية ، فقال : خصصت للمسجد الذي سيقيمه فلان في القرية
من مالي مبلغ كذا ، أو عينت له داري أو دكاني المعين ، أشكل الحكم
بالصحة .
[ المسألة 99 : ]
إذا أوصى الانسان بشئ من ماله لقرابته ، أو لذوي قرباه ، شملت