تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
يشترط أن يكون موجودا حين موت الموصي ، فيكفي في صحة الوصية له أن يكون موجودا حال الوصية ، وقد تقدم في المسألة الثانية والعشرين إن الموصى له إذا مات في حياة الموصي انتقلت الوصية إلى وارثه .
[ المسألة 93 : ] لا تصح الوصية للمعدوم الذي يحتمل أن يوجد بعد الوصية ، ومثال ذلك أن يوصي الرجل للحمل الذي تحمل به فلانة في المستقبل ، أو يوصي لمن يوجد له بعد هذا من أولاد ، أو لمن يوجد لفلان في المستقبل من أبناء . وتصح الوصية للحمل في بطن أمه إذا كانت حاملا به في حال الوصية وإن لم تلجه الروح بعد ، ويشترط في استقرار الوصية له أن تلده أمه حيا ، فإذا مات في بطنها بعد الوصية أو ولدته ميتا كانت الوصية باطلة ، وإذا انفصل عنها حيا صحت الوصية وإذا مات بعد انفصاله عنها انتقل المال الموصى به إلى ورثته .
[ المسألة 94 : ] يصح للانسان أن يوصي للمعدوم إذا كانت الوصية عهدية ، ومثال ذلك أن يعهد الرجل إلى وصيه فيقول مثلا : إذا ولد لي من فلانة ولد أو أولاد فادفع لها في كل عام مائة دينار لتنفقها في تربيتهم ، أو يقول : ادفعوا لأولاد أخي الذين يولدون له بعد وصيتي أو بعد موتي مبلغ كذا ، أو اصرفوا عليهم بدل الإجارة من داري المعينة ، فتصح وصيته لهم إذا وجدوا ، وإن كانوا غير موجودين حين الوصية أو حين موت الموصي .
[ المسألة 95 : ] لا يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصى له مسلما ، فتصح الوصية للذمي وللمرتد الملي إذا كان الشئ الذي يوصي به لهما مما يصح تمليكه للكافر ، ولا تصح الوصية للكافر الحربي ولا للمرتد الفطري على الأحوط لزوما فيهما .
[ المسألة 96 : ] يشترط في الموصى له الحرية في الجملة ، فلا تصح الوصية لمملوك