يشترط أن يكون موجودا حين موت الموصي ، فيكفي في صحة الوصية له
أن يكون موجودا حال الوصية ، وقد تقدم في المسألة الثانية والعشرين
إن الموصى له إذا مات في حياة الموصي انتقلت الوصية إلى وارثه .
[ المسألة 93 : ]
لا تصح الوصية للمعدوم الذي يحتمل أن يوجد بعد الوصية ، ومثال
ذلك أن يوصي الرجل للحمل الذي تحمل به فلانة في المستقبل ، أو
يوصي لمن يوجد له بعد هذا من أولاد ، أو لمن يوجد لفلان في المستقبل
من أبناء .
وتصح الوصية للحمل في بطن أمه إذا كانت حاملا به في حال الوصية
وإن لم تلجه الروح بعد ، ويشترط في استقرار الوصية له أن تلده
أمه حيا ، فإذا مات في بطنها بعد الوصية أو ولدته ميتا كانت الوصية
باطلة ، وإذا انفصل عنها حيا صحت الوصية وإذا مات بعد انفصاله
عنها انتقل المال الموصى به إلى ورثته .
[ المسألة 94 : ]
يصح للانسان أن يوصي للمعدوم إذا كانت الوصية عهدية ، ومثال
ذلك أن يعهد الرجل إلى وصيه فيقول مثلا : إذا ولد لي من فلانة ولد
أو أولاد فادفع لها في كل عام مائة دينار لتنفقها في تربيتهم ، أو يقول :
ادفعوا لأولاد أخي الذين يولدون له بعد وصيتي أو بعد موتي مبلغ
كذا ، أو اصرفوا عليهم بدل الإجارة من داري المعينة ، فتصح وصيته
لهم إذا وجدوا ، وإن كانوا غير موجودين حين الوصية أو حين موت
الموصي .
[ المسألة 95 : ]
لا يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصى له مسلما ، فتصح
الوصية للذمي وللمرتد الملي إذا كان الشئ الذي يوصي به لهما مما
يصح تمليكه للكافر ، ولا تصح الوصية للكافر الحربي ولا للمرتد
الفطري على الأحوط لزوما فيهما .
[ المسألة 96 : ]
يشترط في الموصى له الحرية في الجملة ، فلا تصح الوصية لمملوك