بشئ آخر وتردد الأمر فيه بين الأقل والأكثر ، فيبنى على الأقل ، وإذا
أوصى له بدار أو بدكان ثم تردد في أن الموصى به أي الدارين ، أو أي
الدكانين ، أو أي النخلتين مثلا ، رجع في تعيين الموصى به إلى القرعة ،
فيدفع إلى الموصى له العين التي تقع عليها القرعة .
[ المسألة 90 : ]
إذا قصر ثلث الميت عن تنفيذ وصاياه كلها ولم يرض الورثة باخراج
الزائد من الأصل ، قدمت الوصية السابقة على اللاحقة في التنفيذ إذا
كانت مترتبة وقد ذكرنا ذلك في عدة من المسائل ، فإذا شك في السابقة
واللاحقة من الوصيتين رجع إلى القرعة في تعيينها ، فتقدم الوصية
التي عينتها القرعة منهما .
[ المسألة 91 : ]
إذا أعطى الانسان غيره مبلغا من المال ، وأوصى إليه أن يصرفه عنه
بعد موته في وجوه البر ، أو في صلة الرحم مثلا ، فإن علم الوصي ولو
على الاجمال إن المال المدفوع إليه لا يزيد على ثلث تركته الموجودة عند
وارثه ، وقبل منه وصيته ، وجب عليه العمل بها وإن لم يعلم الورثة
بذلك ، وإذا لم يعلم الوصي بنسبة المال المدفوع إليه إلى التركة هل
يبلغ مقدار الثلث منها أو يزيد عليه أشكل الحكم بوجوب العمل بها
إلا إذا علم الورثة به وأجازوا .
[ الفصل الثالث ]
[ في الموصى له ]
[ المسألة 92 : ]
يشترط في صحة الوصية إذا كانت تمليكية أن يكون الشخص الموصى
له موجودا بالفعل حين الوصية فلا تصح الوصية لمن كان ميتا حين
الوصية ، سواء كان الموصي عالما بموته أم جاهلا به ، فإذا أوصى لأحد
يتوهم أو يظن أنه لا يزال موجودا ، فظهر بعد ذلك أنه كما ميتا في
وقت الوصية ، كانت الوصية باطلة ، بل وإن قطع بوجوده فأوصى له
بالمال ، واستبان بعد ذلك أنه ميت حال الوصية ، فالوصية باطلة ، ولا