المسألة الخامسة والخمسين ، فتكون العين المخصوصة ملكا للموصى
له في الصورة الثانية ، وتبقي في ذلك الميت في الصورة الأولى .
ولا ريب في استقرار ملكهما للعين إذا كانت أموال التركة كلها
حاضرة ، بحيث يكون الثلثان الآخران منها بأيدي الورثة بالفعل ،
فالعين المخصوصة ملك مستقر للموصى له في الصورة الأولى يصح له
التصرف فيها ويملك نماءها إذا نمت ، ويختص هو بتلفها منه إذا
تلفت ، وهي كذلك ملك مستقر للميت في الصورة الثانية بيد وصيه
يتصرف فيها كما خوله الموصي ، ويصرفها في الجهات التي عينها من
وجوه القربات ويتبع ذلك نماؤها وتلفها .
وإذا كان بعض الأموال من التركة غائبا ليس في أيدي الورثة ،
أشكل الحكم باستقرار ملك الموصى له أو ملك الميت لجميع العين ما دام
ذلك المال غائبا ويحتمل تلفه قبل أن يقبضه الوراث .
نعم لا ينبغي الريب في استقرار الملك للعين بمقدار نصف ما بأيدي
الورثة بالفعل من أموال التركة ، فيصح للموصى له أن يتصرف في ذلك
المقدار من العين ، المجعولة له وكذلك في ثلث بقية العين فيصح له
التصرف فيه . ويجوز ذلك للوصي في الصورة الثانية ، ويبقى ملك
الموصى له وملك الميت في بقية العين وهو مقدار ثلث المال الغائب من
التركة مراعى بحصوله للورثة وعدم تلفه عليهم ، وهذا على ما يراه
المشهور ، والمسألة شديدة الاشكال فلا يترك فيها الاحتياط .
[ المسألة 88 : ]
إذا أوصى الرجل لأحد بعين مخصوصة من تركته ، ثم أوصى بتلك
العين لشخص آخر بطلت الوصية الأولى ووجب العمل بالثانية وقد
ذكرنا هذا في المسألة السادسة والسبعين ، فإذا جهل الموصى له السابق
من اللاحق وتردد الأمر بينهما رجع في التعيين إلى القرعة وعمل عليها .
[ المسألة 89 : ]
إذا أوصى الرجل لأحد بمبلغ من المال وتردد الأمر في مقدار المبلغ
الموصى به بين الأقل والأكثر : أهو مائة دينار مثلا أو مائة وخمسون ،
بني على الأقل ، وكذلك إذا أوصى له بأرض أو بعدد من النخيل أو