تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
المسألة الخامسة والخمسين ، فتكون العين المخصوصة ملكا للموصى له في الصورة الثانية ، وتبقي في ذلك الميت في الصورة الأولى . ولا ريب في استقرار ملكهما للعين إذا كانت أموال التركة كلها حاضرة ، بحيث يكون الثلثان الآخران منها بأيدي الورثة بالفعل ، فالعين المخصوصة ملك مستقر للموصى له في الصورة الأولى يصح له التصرف فيها ويملك نماءها إذا نمت ، ويختص هو بتلفها منه إذا تلفت ، وهي كذلك ملك مستقر للميت في الصورة الثانية بيد وصيه يتصرف فيها كما خوله الموصي ، ويصرفها في الجهات التي عينها من وجوه القربات ويتبع ذلك نماؤها وتلفها . وإذا كان بعض الأموال من التركة غائبا ليس في أيدي الورثة ، أشكل الحكم باستقرار ملك الموصى له أو ملك الميت لجميع العين ما دام ذلك المال غائبا ويحتمل تلفه قبل أن يقبضه الوراث . نعم لا ينبغي الريب في استقرار الملك للعين بمقدار نصف ما بأيدي الورثة بالفعل من أموال التركة ، فيصح للموصى له أن يتصرف في ذلك المقدار من العين ، المجعولة له وكذلك في ثلث بقية العين فيصح له التصرف فيه . ويجوز ذلك للوصي في الصورة الثانية ، ويبقى ملك الموصى له وملك الميت في بقية العين وهو مقدار ثلث المال الغائب من التركة مراعى بحصوله للورثة وعدم تلفه عليهم ، وهذا على ما يراه المشهور ، والمسألة شديدة الاشكال فلا يترك فيها الاحتياط .
[ المسألة 88 : ] إذا أوصى الرجل لأحد بعين مخصوصة من تركته ، ثم أوصى بتلك العين لشخص آخر بطلت الوصية الأولى ووجب العمل بالثانية وقد ذكرنا هذا في المسألة السادسة والسبعين ، فإذا جهل الموصى له السابق من اللاحق وتردد الأمر بينهما رجع في التعيين إلى القرعة وعمل عليها .
[ المسألة 89 : ] إذا أوصى الرجل لأحد بمبلغ من المال وتردد الأمر في مقدار المبلغ الموصى به بين الأقل والأكثر : أهو مائة دينار مثلا أو مائة وخمسون ، بني على الأقل ، وكذلك إذا أوصى له بأرض أو بعدد من النخيل أو