ارتفع الفلس عنه قبل موته ، أو قلت ديونه عن تركته بسبب ابراء
ذمته من بعض الغرماء أو لتبرع بعض الناس بوفاء بعض ديونه .
[ المسألة 34 : ]
يشترط في صحة الوصية أن لا يكون الموصي قاتلا لنفسه ، والمراد
بقاتل نفسه هنا من يفعل في نفسه فعلا يؤدي إلى هلاكه وموته ، فيرمي
نفسه بطلقة نارية في موضع قاتل مثلا ، أو يضرب نفسه ضربة قاتلة
بسيف أو خنجر أو غيرهما ، أو يشرب سما ، أو يلقي بنفسه من موضع
شاهق أو يحدث في نفسه شيئا غير ذلك يقطع أو يظن معه بالموت ، فإذا
فعل ذلك بنفسه متعمدا ، ثم أوصى قبل أن يموت لم تصح وصاياه
التي تتعلق بالمال .
[ المسألة 35 : ]
إذا فعل شيئا من ذلك بنفسه مخطئا أو ساهيا غير عامد لم تبطل
وصيته ، وكذلك إذا فعل ذلك وهو يظن السلامة من الموت ، أو فعل
ذلك لا بقصد قتل النفس ، بل بقصد أمر آخر ، أو كان الفعل لا يؤدي
إلى الموت غالبا فاتفق ذلك معه على خلاف المتعارف ، فلا تبطل وصيته
في هذه الفروض .
[ المسألة 36 : ]
إذا أحدث في نفسه بعض هذه الأمور القاتلة بحسب العادة ، ثم
عافاه الله منها ، ولم يمت لم تبطل وصيته إذا كان قد أوصى بعد أن
ارتكب ذلك من نفسه ، سواء كانت وصيته بعد المعافاة أم قبلها ، بل
وإن كان قاصدا قتل نفسه حين ما ارتكب الفعل .
[ المسألة 37 : ]
إذا ارتكب أحد هذه الأفعال ليقتل نفسه ، ثم عوفي ولم يمت ،
وأوصى وصيته بعد المعافاة منه ثم انتكس في مرضه الأول ومات في
السبب الأول عرفا ، بطلت وصيته ولم تصح .
[ المسألة 38 : ]
لا تصح وصية قاتل نفسه إذا كانت الوصية تتعلق بالمال كما ذكرنا