فالأقوى صحة وصيته ووجوب تنفيذها ، ولا يختص الحكم بالصحة
بوصيته لأرحامه . ولا تصح وصيته إذا لم يكمل عشر سنين ، أو كانت
وصيته في غير الوجوه المذكورة .
[ المسألة 30 : ]
يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصي عاقلا ، فلا تصح وصية
المجنون سواء كان جنونه مطبقا أم كان أدوارا ، إذا أوصى في دور
جنونه ، وتصح وصيته إذا أوقعها في دور إفاقته ، ولا تصح وصية
السكران وهو في حالة سكره .
ولا تبطل وصية الشخص إذا أوصى وهو عاقل ثم طرأ له الجنون
أو عرض له السكر أو الاغماء وإن استمر به الجنون أو السكر أو
الاغماء حتى مات .
[ المسألة 31 : ]
يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصي مختارا ، فلا يصح وصيته
إذا كان مكرها عليها ، ويلاحظ في معنى الاكراه وما يتعلق به ، ما
فصلناه في المسائل المتعلقة بذلك من فصل شرائط المتعاقدين في كتاب
التجارة وغيره من كتب المعاملات .
[ المسألة 32 : ]
لعل الراجح صحة الوصية من السفيه وإن كان محجورا عليه إذا
كانت وصيته في وجوه المعروف والخير ولم يخرج فيها عن الموازين
التي يتبعها العقلاء في وصاياهم ، وإذا كانت خارجة عن موازينهم
المتعارفة في ما بينهم فالظاهر عدم صحة وصيته وإن كانت في سبل
الخير والمعروف .
[ المسألة 33 : ]
تصح وصية المفلس وإن كانت وصيته بعد أن حجر الحاكم على
أمواله وذلك لأن الدين يخرج من التركة قبل الوصية ، فلا تكون وصيته
مضرة بحقوق الغرماء وديونهم ، ولكن أثر وصيته لا يظهر إلا إذا