ايداعه فقصر الوكيل ولم يشهد كان الوكيل ضامنا للمال لتقصيره
ومخالفته للوكالة .
وكذلك إذا كانت العادة المتبعة بين أهل العرف أن يشهدوا على
الودعي عند ايداعه ، فيكون بحكم الاشتراط على الوكيل ويضمن المال
بمخالفته ، ومثله ما إذا كان عدم الاشهاد عند الايداع مما يعد تفريطا
في الأمانة بنظر أهل العرف ، فيكون الوكيل ضامنا للمال في هذه الصور
الثلاث ولا ضمان عليه في غيرها . وكذلك الحكم إذا دفع المال إليه
مبلغا ووكله في أن يوصله إلى دائنه فلان ويقضي به دينه فدفع الوكيل
المال إلى الدائن ولم يشهد عليه في قبض المال ، وأنكر الدائن دفع المال
إليه ، فيجري فيه التفصيل الآنف ذكره في فرض الوديعة وتنطبق
أحكامه عليه .
[ المسألة 84 : ]
إذا وكل الرجل وكيلا في بيع شئ أو في شرائه للموكل ، فالظاهر أنه
يصح للوكيل أن يشتري ذلك الشئ لنفسه من مال الموكل ، وأن
يبتاع الشئ للموكل من ماله إذا كان الشئ موجودا لديه مع مراعاة
مصلحة الموكل ، وإن كان الأحوط له استحبابا أن يجتنب ذلك وخصوصا
مع التهمة ، وإذا صرح له الموكل في وكالته بأن يبيع الشئ الموكل فيه
ولو على نفسه ، وأن يشتريه ولو من ماله فلا ريب في الصحة .
[ المسألة 85 : ]
إذا ادعى زيد أن المالك قد وكله في بيع الأرض المعينة أو الدار
المعلومة ، وأنكر المالك وقوع الوكالة ، أو ادعى المالك أنه قد وكل
زيدا في البيع وأنكر زيد الوكالة ، فالقول قول من أنكر الوكالة منهما
مع يمينه .
[ المسألة 86 : ]
إذا ادعى الوكيل أن العين التي دفعها المالك إليه ووكله في بيعها قد
تلفت في يده ، أو ادعى أنه باع العين وتلف ثمنها في يده ، أو أن الدين
الذي وكله في قبضه من المدين قد تلف في يده بعد قبضه منه ، وأنكر