لم يثبت له الحق إذا كان العمل الموكل فيه والمشروط له الجعالة هو إقامة
الدعوى وبذل الجهد في اثبات الحق سواء نجح فيه أم لم ينجح .
[ المسألة 77 : ]
إذا وكل الرجل الوكيل في أن يقوم له بعمل ولم يشترط له الجعالة ،
فقام الوكيل بانجاز العمل الموكل فيه كما أراد الموكل ، فإن كان الوكيل
قد قصد التبرع في عمله للموكل ، أو دلت القرائن العامة أو الخاصة
على أن الموكل قد قصد المجانية لما وكله في العمل لم يستحق الوكيل على
عمله شيئا في كلتا الصورتين .
وإذا لم يقصد الوكيل التبرع في عمله الذي أتى به ، ولم تدل قرائن
خاصة ولا عامة على أن الموكل قد قصد المجانية لما وكله في العمل ،
استحق الوكيل أجرة المثل على العمل الذي أوقعه للموكل ، وتراجع
المسألة المائتان والسابعة من كتاب الإجارة فإن لها صلة بالمقام .
[ المسألة 78 : ]
إذا وكل الدائن وكيلا في أن يقبض دينه من مدينه ، فقال له وكلتك
في أن تقبض ديني من زيد ، ومات المدين قبل أن يأخذ الحق منه ، لم
يملك الوكيل بوكالته تلك أن يطالب ورثة المدين بدين أبيهم ، إلا
إذا كان وكيلا بأخذ الحق مطلقا ، كما إذا قال له الدائن أنت وكيل
في أن تقبض الدين الذي أستحقه على فلان ، فتجوز له مطالبة الوارث
لاطلاق وكالته في أخذ الحق .
[ المسألة 79 : ]
إذا وكل الدائن زيدا في استيفاء حقه من فلان ، ودفع المدين نفسه
إلى زيد مبلغا من المال ووكله في وفاء دينه من المبلغ ، أصبح زيد وكيلا
عن الدائن في استيفاء دينه ، ووكيلا عن المدين في وفاء ذلك الدين
الذي في ذمته ، وكانت الدراهم المدفوعة إلى الوكيل أمانة للمدين في
يده ، حتى يقبضها الدائن عن دينه فتبرأ ذمة المدين ، أو يقبضها
الوكيل عن الدائن إذا كان وكيلا عنه في قبض الدين كما هو وكيل
عنه في استيفائه ، وإذا قبضها الوكيل كذلك برئت ذمة المدين أيضا ،
أو يستردها المدين من يد الوكيل قبل أن يقبضها الدائن أو وكيله