تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
لم يثبت له الحق إذا كان العمل الموكل فيه والمشروط له الجعالة هو إقامة الدعوى وبذل الجهد في اثبات الحق سواء نجح فيه أم لم ينجح .
[ المسألة 77 : ] إذا وكل الرجل الوكيل في أن يقوم له بعمل ولم يشترط له الجعالة ، فقام الوكيل بانجاز العمل الموكل فيه كما أراد الموكل ، فإن كان الوكيل قد قصد التبرع في عمله للموكل ، أو دلت القرائن العامة أو الخاصة على أن الموكل قد قصد المجانية لما وكله في العمل لم يستحق الوكيل على عمله شيئا في كلتا الصورتين . وإذا لم يقصد الوكيل التبرع في عمله الذي أتى به ، ولم تدل قرائن خاصة ولا عامة على أن الموكل قد قصد المجانية لما وكله في العمل ، استحق الوكيل أجرة المثل على العمل الذي أوقعه للموكل ، وتراجع المسألة المائتان والسابعة من كتاب الإجارة فإن لها صلة بالمقام .
[ المسألة 78 : ] إذا وكل الدائن وكيلا في أن يقبض دينه من مدينه ، فقال له وكلتك في أن تقبض ديني من زيد ، ومات المدين قبل أن يأخذ الحق منه ، لم يملك الوكيل بوكالته تلك أن يطالب ورثة المدين بدين أبيهم ، إلا إذا كان وكيلا بأخذ الحق مطلقا ، كما إذا قال له الدائن أنت وكيل في أن تقبض الدين الذي أستحقه على فلان ، فتجوز له مطالبة الوارث لاطلاق وكالته في أخذ الحق .
[ المسألة 79 : ] إذا وكل الدائن زيدا في استيفاء حقه من فلان ، ودفع المدين نفسه إلى زيد مبلغا من المال ووكله في وفاء دينه من المبلغ ، أصبح زيد وكيلا عن الدائن في استيفاء دينه ، ووكيلا عن المدين في وفاء ذلك الدين الذي في ذمته ، وكانت الدراهم المدفوعة إلى الوكيل أمانة للمدين في يده ، حتى يقبضها الدائن عن دينه فتبرأ ذمة المدين ، أو يقبضها الوكيل عن الدائن إذا كان وكيلا عنه في قبض الدين كما هو وكيل عنه في استيفائه ، وإذا قبضها الوكيل كذلك برئت ذمة المدين أيضا ، أو يستردها المدين من يد الوكيل قبل أن يقبضها الدائن أو وكيله
كلمة التقوى — صفحة 513 | الشيخ محمد أمين زين الدين