[ المسألة 96 : ]
إذا كان في يد الوكيل مال للموكل وطالبه الموكل به وكان قادرا على
تسليمه ، وجب عليه تسليمه إليه أو إلى وكيله في القبض عنه ، فإذا
أخر التسليم من غير عذر كان ضامنا للمال إذا تلف أو نقص أو حدث
فيه عيب ، وإذا كان التأخير لعذر ، فلا ضمان عليه ، كما إذا أخره
لانشغاله بواجب شرعي كالحج أو العمرة الواجبين ونحوهما أو لمرض
أو لسفر يضطر إليه ، أو انشغال في أمر لا يمكنه تأجيله أولا ينبغي
لمثله تأجيله كحضور أضياف لا يمكنه التساهل في أمرهم أو لسقوط
مطر غزير ، ونحو ذلك ، فإذا زال العذر المانع وجب عليه التسليم ،
فإذا أخره بعد زوال العذر كان ضامنا .
[ المسألة 97 : ]
إذا وكل المالك وكيلا وفوض إليه الأمر في المعاملة كلها بجميع
جهاتها وتوابعها ، كان الوكيل بحكم المالك فيها ، فإذا باع عينا بثمن ،
ووجد المشتري العين مستحقة للغير أو نحو ذلك مما يوجب الرجوع
على المالك في عين المبيع ، فيجوز للمشتري أن يرجع بذلك على الوكيل ،
وإذا اشترى شيئا بثمن ، ووجد البائع في الثمن ما يوجب رده أو ما
يوجب الخيار فيه فيجوز للبائع أن يرجع في ذلك على الوكيل المفوض ،
وترد عليه العين المعيبة ويؤخذ منه التفاوت مع الغبن ، والأرش مع
العيب ، وغير ذلك من توابع المعاملة مع المالك .
[ المسألة 98 : ]
إذا اختلف المالك والوكيل في اشتراط الجعالة على العمل الموكل فيه
وعدمه ، فقال الوكيل : إني اشترطت الجعل على ذلك في عقد الوكالة ،
وأنكر الموكل اشتراط ذلك ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، وكذلك إذا
تسالما على اشتراط الجعل واختلفا في مقداره فقال الوكيل : هو مائة
دينار ، وقال الموكل : بل هو ثمانون دينارا ، فالقول قول منكر الزيادة
مع يمينه ، وإذا ادعى الموكل أنه قد دفع الجعالة إلى الوكيل ، وأنكر
الوكيل ذلك فالقول قوله مع يمينه .