الحق على الخصم ألزم به لاعترافه بصحة الوكالة ، وإذا ثبت الحق على
الموكل كان الغائب على حجته فلا يلزم بشئ إلا أن تثبت وكالة الوكيل
عنه بحجة معتبرة شرعا .
[ المسألة 73 : ]
توكيل الوكيل في إقامة الدعوى على الخصم واثبات الحق عليه عند
الحاكم لا يعني توكيله في قبض الحق من الخصم إذا ثبت الحق عليه ،
فإذا أقام الوكيل الدعوى وأثبت الحق وألزم الحاكم به الخصم جاز للخصم
أن يمتنع عن تسليمه للوكيل ، وجاز للموكل أن لا يرضى بتسليم الحق
له إلا أن يصرح الموكل بتوكيل الوكيل في قبض الحق إذا ثبت .
[ المسألة 74 : ]
إذا وكل الرجل وكيلا في قبض حقه من أحد فأنكر المدين الحق لم
يصح للوكيل أن يقيم عليه الدعوى ويخاصمه إلا إذا وكله صاحب الحق
في إقامة الدعوى واثبات الحق .
[ المسألة 75 : ]
يمكن للوكيل والموكل أن يتفقا على التوكيل بغير جعل ، ويصح
للموكل أن يشترط للوكيل على نفسه جعالة للعمل الذي يوكله فيه ،
فيوكله في بيع الدار أو الأرض أو البستان ، ويجعل له جعلا معينا إذا
هو أنجز العمل الموكل فيه ، أو يوكله في محاكمة بعض الخصوم
ومرافعته ، ويجعل له مبلغا محددا من المال إذا هو أقام الدعوى وأتم
المرافعة مع الخصم ، ويصح للوكيل أن يشترط لنفسه الجعل على العمل
الذي ينوب فيه عن الموكل .
[ المسألة 76 : ]
إذا اشترط الوكيل أو الموكل الجعل للوكيل ، استحقه إذا أتم العمل
الموكل فيه ، فإذا وكله في بيع أو شراء له الجعل ، استحق الوكيل
ما شرط له إذا هو أكمل المعاملة الموكل فيها وإن لم يقبض الثمن أو
المثمن إلا إذا اشترط عليه أن يتم المعاملة من جميع جهاتها ، وإذا وكله
في مرافعة ومنازعة بينه وبين خصم واشتراط له الجعل استحقه الوكيل
إذا أتم الدعوى وأنجز العمل ، وإن لم يقبض الحق المحكوم به ، بل وإن