فتبقى ذمة المدين مشغولة لدائنه ، وإذا تلفت الدراهم في يد الوكيل
لم يضمنها ، لأنه أمين إلا إذا تعدى أو فرط في أمانته .
[ المسألة 80 : ]
إذا وكل الدائن الوكيل في أن يستوفي دينه من فلان ، ودفع المدين
إليه المبلغ بقصد وفاء دين موكله ، فإذا قبضه الوكيل منه بهذا القصد
كان وفاءا للدين وملكا للدائن ، وبرئت بقبضه ذمة المدين ، ولا يجوز
للمدين أن يسترد المبلغ بعد قبضه .
[ المسألة 81 : ]
إذا دفع المالك إلى الرجل شيئا ووكله في بيعه أو في هبته أو الصلح
عليه ، أو قبض عينا وكله المالك في شرائها أو قبضها ، أو مالا وكله
في قبضه أو في ايصاله إلى أحد ، فالوكيل أمين لا يضمن ما في يده إذا
تلف أو حدث فيه عيب أو طرأ عليه نقص من سرقة وغيرها ، إلا إذا
فرط في الأمانة أو تعدى فاستعملها في ما لا يحل له فيكون له ضامنا
كما هو الحكم في كل أمين .
[ المسألة 82 : ]
إذا تعدى الوكيل أو فرط في حفظ ما في يده من العين التي وكل
فيها كان ضامنا لها إذا تلفت كما قلنا ، ولكن تعديه وتفريطه لا يسقط
وكالته في التصرف ، فإذا دفع المالك إليه سيارة مثلا وكله في بيعها ، فركبها
الوكيل أو استعملها من غير حق أثم بذلك وضمن ، وإذا سلمت السيارة
فلم تتلف ولم تعطب جاز له بيعها بمقتضى وكالته ، وإذا باعها الوكيل
وسلمها إلى المشتري برئ من الضمان ، ولزمه للمالك ضمان المنافع
التي استوفاها من العين قبل البيع ، فعليه أن يدفع له أجرة مثلها .
[ المسألة 83 : ]
إذا دفع المالك لرجل مبلغا من المال ، ووكله في أن يودعه عند شخص
معين ، فأودع الوكيل المال عند ذلك الشخص ولم يشهد عليه أحدا
عند الايداع ، وجحد الشخص المال الذي استودعه الوكيل إياه ، فإن
كان المالك وكل الوكيل في أن يودع المال عند الشخص ويشهد عليه عند