فيقر له عمرو بالدين ويدعي أنه وفاه ، أو يدعي أن زيدا قد أبرأ
ذمته من الدين فيكون عمرو مدعيا للوفاء أو للابراء ، ويصبح زيدا
منكرا لذلك ، فعلى وكيل عمرو أن يقوم بأدوار وكيل المدعي التي تقدم
ذكرها ، وعلى وكيل زيد أن يقوم بدور وكيل المنكر .
[ المسألة 67 : ]
إذا أقر وكيل المدعي في أثناء مرافعته للمدعى عليه بأمر ينافي دعوى
موكله ، لم ينفذ اقراره على الموكل ، ولم تنقلب به الدعوى ، فإذا كان
الموكل المدعي يدعي على صاحبه دينا في ذمته ، واعترف وكيله على
الموكل بأنه قد قبض الدين من المدعى عليه ، أو بأنه أبرأ ذمته من
الدين أو بأن بينته كاذبة في شهادتها لم ينفذ اقراره ولم تسقط به
دعوى المدعي ، وبطلت بذلك وكالة الوكيل ، فليس له أن يتولى المرافعة
في الدعوى نفسها ، عند الحاكم ولا عند حاكم آخر ، سواء كان اعترافه
في مجلس القضاء أم في غيره ، وليس للوكيل والموكل أن يجددا وكالة
أخرى .
وكذلك الحكم في وكيل المدعى عليه إذا اعترف بما ينافي قول موكله ،
فلا ينفذ اقراره ولا يسقط بذلك قول موكله وتبطل به وكالة الوكيل
فلا يحق له الاستمرار في المدافعة أو يجددا الوكالة ، فإن الوكيل يعترف
بأنه ظالم .
[ المسألة 68 : ]
اطلاق وكالة الوكيل في المخاصمة مع الغير لا يجعل للوكيل
حق المصالحة مع الخصم في الدعوى ، أو أن يبرئ ذمته من الحق ،
ويصح له أن يتولى ذلك إذا وكله الموكل فيهما على الخصوص كما وكله
في المخاصمة ، أو كانت وكالته الأولى عامة شاملة للجميع تصريحا ، أو
بسبب القرائن الدالة على الشمول لذلك .
[ المسألة 69 : ]
إذا وكل وكيلين في مخاصمة واحدة ، فإن صرح في توكيله لهما بأن
لكل واحد منهما أن يستقل عن الآخر في الخصومة والدفاع ، جاز لهما
ذلك ، وكذلك إذا كان لعبارته في توكيلهما ظهور يعتد به بأنهما