والحكام إذا لم يكن ظالما في خصومته ومرافعته ، ويجوز له أن يكون
وكيلا عن غيره في خصومته ومرافعته إذا علم أن موكله غير ظالم في
خصومته ، سواء كان الموكل مدعيا أم مدعى عليه ، وسواء رضي
خصمه بتوكيله أم لم يرض ، فلا يحق للخصم أن يمتنع عن مرافعة
الوكيل ويطلب مرافعة الموكل نفسه .
ومما يحسن بل يستحب أن يتنزه أهل الشرف والمقامات الرفيعة
عن أن يتنزلوا إلى المرافعات والمنازعات بأنفسهم ويوكلوا أمرها إلى
الوكلاء والنواب عنهم .
[ المسألة 65 : ]
يتولى الوكيل في الخصومة ما يتولاه موكله فيها ، فإن كان وكيلا
عن المدعي : فعليه أن يقوم بنشر الدعوى عند الحاكم ، فإذا كانت
للمدعي بينة على دعواه ذكرها الوكيل ، وإذا طلب الحاكم منه إقامتها
أحضرها أقامها ، وإذا طلب منه تزكية الشهود زكاهم وأقام الأدلة
على زكاتهم وعدالتهم ، وذكر القرائن والوسائل المثبتة للدعوى ثم
طلب الحكم من الحاكم .
وإذا لم تكن للمدعي بينة على مدعاه طلب عن الحاكم احلاف المنكر ،
فإذا لم يحلف طلب من الحاكم رد اليمين أو القضاء بالنكول . وإذا
كان وكيلا للمدعي عليه ، أنكر دعوى المدعي ، فإذا أقام المدعي بينة
طعن وكيل المدعى عليه بالشهود وأقام بينته على جرحهم ، وذكر الثغرات
والنقائص الموجودة في شهادتهم ، وسعى ما أمكنه في نقض دعوى
المدعي .
وإذا كانت وكالة الوكيل خاصة بالقيام ببعض الجهات اختص عمله
بتلك الجهات ولم يتعد ما حدد له في الوكالة وترك باقي الجهات لموكله
يقوم بها إذا شاء .
[ المسألة 66 : ]
قد تنقلب الدعوى في أثناء المرافعة ، فيصبح المنكر مدعيا ، ويكون
المدعي منكرا ، ومن أمثلة ذلك أن يدعي زيد على عمرو دينا في ذمته ،