الشئ ، فالظاهر من الوكالتين إن كل واحد من الوكيلين مستقل عن
صاحبه ، فيجوز له أن يتصرف ويأتي بالفعل الموكل فيه من غير مراجعة
الآخر ، إلا أن يشترط عليهما أو على أحدهما الانضمام أو تدل القرينة
على ذلك فيتبع الشرط .
[ المسألة 60 : ]
إذا وكل الرجل وكيلا في بيع سلعة أو متاع وأطلق وكالته ، انصرف
اطلاق وكالته إلى أن يبيع الوكيل السلعة نقدا ، فلا يصح له أن يبيعها
بثمن مؤجل ، وأن يكون البيع بثمن المثل أو أكثر منه ، فلا يصح له
أن يبيعها بأقل منه ، وأن يكون البيع بالعملة المتداولة في البلد ، فلا
يصح له البيع بغيرها .
وإذا وكله في شراء سلعة أو شئ ، انصرف اطلاق الوكالة إلى
اشتراط أن يكون الشئ الذي يشتريه صحيحا ، فلا يصح له أن يتعمد
شراء المعيب وإن كان أقل ثمنا ، وإذا اشترى الشئ فوجده معيبا جاز
للوكيل رده بالعيب ، وإذا وكله في البيع وأطلق وكالته صح له بمقتضى
وكالته تسليم المبيع ، وإذا وكله في الشراء جاز له تسليم الثمن .
[ المسألة 61 : ]
الوكالة من العقود الجائزة ، فلا يجب الالتزام بها من الموكل ولا
من الوكيل ، فيصح للوكيل أن يفسخ الوكالة ويعزل نفسه منها ،
ويجوز للموكل أن يفسخ الوكالة كذلك ويعزل الوكيل ، ولا تبطل
وكالة الوكيل بمجرد عزل الموكل إياه حتى يبلغه خبر العزل ولو
باخبار ثقة واحد ، فتسقط وكالته حين ذلك ، فإذا تصرف وباع أو
اشترى أو أجرى صيغة العقد قبل أن يبلغه خبر العزل كان تصرفه
نافذا .
[ المسألة 62 : ]
إذا وكل الرجل وكيلا في بيع داره مثلا ثم عزله ، وباع الوكيل
الدار أو أجرى صيغة البيع قبل أن يبلغه خبر العزل كان بيعه نافذا
على الموكل كما قلنا ، فلا يصح بيع الموكل بعده ، وإذا سبق الموكل