[ المسألة 56 : ]
إذا جاز للوكيل أن يوكل غيره في الفعل ، فوكله عن نفسه كان الثاني
فرعا عليه ولذلك فيصح للوكيل الأول أن يعزل الثاني عن الوكالة ،
وإذا مات الوكيل الأول أو انعزل عن وكالته انعزل الثاني ، ويجوز
للمالك أن يعزل الوكيل الثاني ويبقي الأول ، وإذا أتى الأول بالفعل
الموكل فيه نفذ تصرفه ، وسقطت وكالة الوكيل الثاني بحصول
موضوعها ، وكذلك إذا أتى الوكيل الثاني بالفعل صح تصرفه وسقطت
وكالة الأول والثاني بحصول متعلقهما .
[ المسألة 57 : ]
يجوز للانسان أن يوكل وكيلين أو أكثر في شئ واحد ، فإن صرح
في وكالته لهما بأن كل واحد منهما وكيل مستقل عن صاحبه ثبتت لهما
الوكالة مستقلين كذلك ، فيجوز لكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف
فيأتي بالفعل من غير مراجعة للآخر ، وكذلك إذا كان لكلامه ظهور
يعتمد عليه أهل اللسان في ذلك ، وإن كان بمعونة القرائن ، فيجوز
لكل منهما أن يستقل بالتصرف .
وإن لم يصرح بالاستقلال ولم يكن لقوله ظهور متبع يدل عليه لم
يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف عن الآخر ، سواء كان صاحبه حاضرا
أم غائبا ، بل وإن كان عاجزا عن التصرف ، وسواء اشترط الموكل
عليهما أن يجتمعا في التصرف أم أطلق وكالته لهما ولم يشترط شيئا .
[ المسألة 58 : ]
إذا وكل الشخص وكيلين في شئ واحد ، واشترط عليهما أن يجتمعا
في التصرف ، أو أطلق الوكالة لهما ولم يشترط عليهما شيئا كما تقدم ،
ومات أحد الوكيلين بطلت الوكالة ، فلا يجوز للحي الباقي منهما أن
يتصرف إلا بوكالة جديدة ، وإذا وكلهما وصرح لهما بالاستقلال أو
كان لكلامه ظهور يدل على ذلك ثم مات أحد الوكيلين بطلت وكالة الميت
وبقيت وكالة الموجود .
[ المسألة 59 : ]
إذا وكل الشخص وكيلا في شئ ، ثم وكل وكيلا آخر في نفس ذلك