نكاح المجنون ، وفي ما يتعلق بولاية غير الأب والجد في نكاح الصبي
والصبية .
[ المسألة 53 : ]
إذا وكل الانسان شخصا في أن يفعل شيئا بالنيابة عنه ، فظاهر
الوكالة أن يتولى الوكيل مباشرة الفعل بنفسه ، فإذا قال له : أنت وكيل
عني أن تبيع لي داري ، كان عليه أن يبيع الدار بنفسه ، ولا يصح له
أن يوكل في البيع شخصا آخر ، لا عن نفسه ولا عن مالك الدار ، إلا
إذا كانت وكالة المالك له شاملة لذلك ، فيقول له مثلا : أنت وكيل
عني في أن تبيع داري بنفسك ، أو بأن توكل من يبيعها عنك ، أو يقول
له : أن تبيعها أنت أو توكل من يبيعها عني ، أو يقول له : أن تبيعها
أو توكل من يبيعها عني أو عنك .
فإذا وكله بالعبارة الأولى كان عليه أن يبيع الدار هو أو يوكل عن
نفسه من يبيعها ، وإذا وكله بالعبارة الثانية كان عليه أن يتولى البيع
بنفسه أو يوكل عن الموكل من يبيعها عنه ، وإذا وكله بالعبارة الأخيرة
جاز له أن يبيع الدار بنفسه وأن يوكل عنه أو عن المالك من يتولى
البيع ، وليس له أن يتعدى ذلك ، فإن هو تعدى فوكل في بيع الدار من
غير وكالة من المالك كان البيع فضوليا .
[ المسألة 54 : ]
إذا أذن المالك للوكيل في أن يوكل غيره أشكل الحكم بجواز التوكيل
له بمجرد الإذن فيه ، فلا بد من أن يوكله في التوكيل كما ذكرنا ، وإذا
أذن له فوكل ، فلا يترك الاحتياط باجراء حكم الفضولي على الوكالة
الثانية أو على فعل الوكيل الثاني .
[ المسألة 55 : ]
إذا جاز للوكيل أن يوكل غيره ، فوكله عن المالك ، كان الوكيل
الأول والوكيل الثاني في عرض واحد ، فلا يحق للوكيل الأول أن يعزل
الثاني ، ويجوز للمالك أن يعزل أيهما شاء عن الوكالة ويبقي الآخر ،
ولا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الأول ولا بموته إذا مات ، وسيأتي بيان
جواز استقلال أحدهما بالتصرف من غير مراجعة الآخر وعدم جوازه .