وإذا خالف النذر جاهلا بالحكم أو ناسيا له ، فلا بد من الاحتياط ،
وقد سبق ذكر جميع ذلك في اليمين .
[ المسألة 113 : ]
إذا خالف النذر جاهلا بالموضوع أو ناسيا له أو مضطرا ، أو مجبرا
أو مكرها على المخالفة لم يسقط بذلك نذره ، فإذا كان النذر مؤقتا
وقد بقي مقدار من الوقت ، أو كان مطلقا ليس له وقت معين وجب
عليه الوفاء بالنذر فبقية الوقت في الأول وفي بقية العمر في الثاني .
[ المسألة 114 : ]
إذا حنث بنذره فترك الفعل المنذور عامدا حتى انقضى الوقت وجب
عليه القضاء إذا كان الفعل المنذور صوما على الأقوى ، ووجب القضاء
على الأحوط لزوما إذا كان الفعل صلاة أو صدقة أو غيرهما من
القربات ، وقد أشرنا إلى هذا في المسألة المائة والتاسعة ، وكذلك إذا
كان جاهلا بالحكم أو ناسيا له .
وإذا خالف نذره ناسيا للموضوع أو جاهلا به فالأحوط القضاء في
الجميع ، ولا تجب الكفارة كما سبق بيانه .
[ المسألة 115 : ]
إذا علق الانسان نذره على حصول شئ ، فقال : لله علي أن أصوم
أو أن أتصدق إن رزقني الله ولدا ذكرا ، ثم استبان له إن الله قد رزقه
ولدا قبل نذره ، لم يجب عليه الوفاء بنذره ، وكذلك إذا نذر إن شفى
الله زيدا أو إن قدم من سفره سالما ، فاستبان له إن الشرط قد حصل
قبل النذر ، فلا يجب عليه البر به ، وكذلك إذا شك في أن الشرط
حصل قبل انشاء النذر أو بعده ، فلا يجب عليه الوفاء به .
[ المسألة 116 : ]
الأقوى أن الكفارة في مخالفة النذر هي الكفارة في مخالفة اليمين ،
فيتخير الناذر إذا حنث بنذره عامدا بين أن يعتق رقبة أو يطعم عشرة
مساكين أو يكسوهم ، فإن لم يقدر على أن يأتي بإحدى هذه الخصال
الثلاث وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة ، ويأتي إن شاء الله في
كتاب الكفارات بيانها وبيان أحكامها .