للفعل ولا للترك وقد تقدم تفصيل ذلك في متعلق اليمين ، فليراجع ما
حررناه هناك .
[ المسألة 124 : ]
لا ينعقد العهد إذا تعلق بترك واجب أو مستحب أو بفعل محرم أو
مكروه ، ولا ينعقد إذا تعلق بفعل شئ مرجوح يرجح تركه على فعله
لأمر ديني أو دنيوي ، ولا ينعقد إذا تعلق بترك شئ يرجح فعله على
تركه لأمر ديني أو دنيوي كذلك .
[ المسألة 125 : ]
إذا تعلق العهد بأمر مباح لا رجحان لفعله ولا لتركه ، أو تعلق بأمر
راجح لبعض الجهات ، فانعقد العهد كما تقدم ، ثم تغيرت الحال قبل
الوفاء بالعهد فأصبح فعله مرجوحا لبعض النواحي الطارئة انحل العهد
ولم يجب الوفاء به وقد سبق جميع ذلك في فصل اليمين .
[ المسألة 126 : ]
إذا انعقد عهد الرجل في المسألة المتقدمة ، ولكنه تسامح في الوفاء
بعهده حتى تغيرت الحال وأصبح متعلق العهد مرجوحا ، لم ينحل عهده
في هذه الصورة على الأحوط وخصوصا إذا طالت المدة وهو يتسامح في
الوفاء ، فلا ينحل عهده ويلزمه الوفاء به على الأحوط إن لم يكن ذلك
هو الأقوى .
[ المسألة 127 : ]
إذا خالف الانسان عهده عامدا كما تقدم في فصل النذر وفصل اليمين ،
حنث في عهده ووجبت عليه الكفارة ، وكفارة الحنث بالعهد نظير كفارة
الافطار في شهر رمضان على الأقوى ، فيجب على الحانث أن يعتق رقبة
أو يطعم ستين مسكينا أو يصوم شهرين متتابعين ، وسيأتي إن شاء الله
تعالى ذكرها وذكر تفاصيل أحكامها في كتاب الكفارات .