[ المسألة 81 : ]
إذا نذر أن يصوم شهرا هلاليا ، وجب عليه أن يصوم ما بين الهلالين
وأن يأتي بالصوم متتابعا حتى يهل الهلال الثاني ، ويكفيه صوم ما بين
الهلالين وإن كان ناقصا وكذلك إذا نذر أن يصوم شهرا معينا من
الأشهر القمرية المعروفة كشهر رجب أو شهر شعبان مثلا .
وإذا نذر أن يصوم شهرا مطلقا ولم يقيده بالهلالي ، لم يجب عليه
أن يتابع في صومه ، وإذا ابتدأ بصوم الشهر المنذور من الهلال كفاه
أن يتم صومه إلى الهلال الثاني وإن كان ناقصا في العدد ، وإذا شرع
في صومه في أثناء الشهر وجب عليه أن يكمله ثلاثين يوما على الأقوى ،
وكذلك إذا فرق الأيام ولم يتابع صومه فلا بد من أن يكمله ثلاثين يوما
وإن شرع في صومه من الهلال .
[ المسألة 82 : ]
إذا نذر الرجل أن يصوم سنة متتابعة من السنين المتعارفة في الدوران
لم يدخل فيها صوم العيدين ، فيجب عليه الافطار فيهما ، ولا يضر
افطاره فيهما بالتتابع المنذور ويجب عليه قضاؤهما على الأحوط .
وإذا عرض له في أثناء السنة مرض أو طرأ للمرأة حيض أو نفاس ،
وجب الافطار ولم يضر افطاره بالتتابع ، ويجب عليه قضاء ما أفطره
على الأقوى ، وكذلك إذا اضطر إلى السفر في أثناء السنة وكان اضطراره
بنحو القهر الذي يخرج به عن كونه مختارا ، فيجب عليه الافطار
والقضاء ولم يضر افطاره في هذا السفر بتتابع النذر ، ومثال هذا
الاضطرار أن يسافر به ظالم متغلب فيقطع به المسافة مقسورا على أمره
ويجب عليه الافطار لذلك .
وإذا لم يبلغ اضطراره إلى السفر هذه المرتبة أشكل الحكم بأن افطاره
فيه لا يقطع التتابع .
وإذا سافر في أثناء سنته مختارا وأفطر انقطع تتابع صومه بلا ريب ،
بل يشكل الحكم بجواز السفر له إذا كان موجبا للافطار وقطع التتابع .