كأكل الفاكهة إذا أوجب أكلها سرعة شفاء المريض من مرضه أو تقدم
صحته في أدوار نقاهته أو قوته في أدوار ضعفه ، وكتناول الطعام المباح
حين تكون فيه إجابة لدعوة مؤمن أو صلة لرحم أو بر بأبوين ، أو قصد
به الآكل أن يتقوى به على طاعة .
وينعقد نذر تركه حين يكون تركه راجحا على فعله كما إذا كان أكل
الشئ المباح سببا للضرر أو كان مظنة لذلك ، وكما إذا نهاه أحد
الأبوين عن الشئ المباح لبعض الدواعي التي تبعثه على الشفقة فقال
له : لا تدخل دار فلان أو لا تأكل طعامه . فيحرم عليه فعل ما نهاه عنه ،
فإذا نذر تركه انعقد النذر ووجب عليه الترك من كلتا الناحيتين .
ولا ينعقد نذر فعله إذا كان الفعل مرجوحا لبعض الجهات المذكورة
أو غيرها ، ولا ينعقد نذر تركه إذا كان الترك مرجوحا كذلك ، ولا
ينعقد نذر فعله ولا تركه إذا كانا متساويين ، فلا رجحان لفعله ولا
لتركه .
[ المسألة 74 : ]
إذا نذر المكلف صلاة أو صياما أو صدقة وحدد لها في نذره وقتا معينا
وجب عليه أن يأتي بالفعل المنذور في الوقت المعين ، ولم يجزه أن يأتي
بالفعل في غير ذلك الوقت .
فإذا قال : لله علي أن أصلي ركعتين قبل طلوع الشمس من يوم
الخميس ، أو قال : لله علي أن أصوم يوم الخميس لم يكفه في الوفاء
بنذره أن يصلي الركعتين في غير الوقت المحدد من يوم الخميس ، أو
يصوم غير الخميس من الأيام ، وإذا لم يأت بالصلاة والصوم في الوقت
الذي عينه عامدا حنث في نذره ووجبت عليه الكفارة ، وإن أتى بالفعل
في وقت آخر قبل الوقت المعين أو بعده .
[ المسألة 75 : ]
إذا نذر المكلف أن يصلي ركعتين أو أكثر ، أو أن يصلي صلاة جعفر
في مكان ترجح الصلاة فيه على غيره ، انعقد نذره ووجب عليه أن يأتي
بالصلاة المنذورة في المكان الذي عينه ، ولم يكفه أن يصليها في غير ذلك