وإذا نذر أن يصلي ولم يعين عددا من الركعات ولا كيفية معينة ،
كفاه أن يصلي ركعتين على الكيفية الثابتة في الشريعة ، بل ويكفيه أن
يأتي بمفردة الوتر ، ولا يكفيه أن يصلي ركعة واحدة بغير كيفية صلاة
الوتر ، ولا يكفيه ولا يصح له أن يأتي بصلاة على كيفية غير ثابتة في
الشرع كصلاة بغير تكبيرة احرام أو بغير ركوع أو بسجدة واحدة أو
بغير سجود .
وإذا نذر صدقة مطلقة أجزأه أن يدفع للفقير أدنى ما يقال له صدقة
في نظر أهل العرف .
وإذا نذر قربة أو عبادة كفاه أن يصوم يوما أو يصلي أو يتصدق
على بعض الوجوه الصحيحة التي تقدم ذكرها أو يأتي بأي قربة أو عبادة
صحيحة أخرى .
[ المسألة 79 : ]
إذا نذر أن يصلي عشر ركعات أو عشرين ركعة أو أكثر وجب أن
يفرد كل ركعتين منها بتسليم ، على النحو الثابت في صلوات النوافل
إلا أن ينذر كيفية شرعية خاصة كما إذا نذر صلاة الأعرابي ، وقد
ذكرنا هذا في فصل أعداد الصلاة من الجزء الثاني من الرسالة .
[ المسألة 80 : ]
إذا نذر أن يصوم خمسة أيام أو عشرة أيام أو أكثر متتابعة وجب
أن يأتي بها متتابعة كما عين ، فلا يجزيه أن يصومها متفرقة أو يفرق
بعضها ، وإذا نذر أن يصومها متفرقة وجب أن يصومها متفرقة كما
عين كذلك وإذا نذر أن يصوم الأيام ولم يشترط أن يكون صومها متتابعا
أو متفرقا تخير في الوفاء بين الأمرين .
وكذلك الحكم إذا نذر أن يصوم سنة مطلقة ولم يشترط التتابع أو
التفريق ، فيكفيه أن يصوم اثني عشر شهرا متتابعة أو متفرقة الشهور
أو الأيام ، ولا يدخل فيها شهر رمضان إذا كان المراد أن يصوم سنة
تامة فلا بد من أن يصوم اثني عشر شهرا غيره وغير العيدين وأيام
التشريق إذا كان بمنى .